قال نائب رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، المهندس عامر الجيوسي، إن عدد المركبات التي تم تخليصها للسوق المحلية من المنطقة الحرة في الزرقاء خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 انخفض بنسبة 65.3 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح الجيوسي أن إجمالي المركبات التي تم تخليصها للسوق المحلية بلغ 8,214 مركبة خلال أول خمسة أشهر من عام 2026، مقارنة مع 23,691 مركبة خلال الفترة ذاتها من عام 2025، بانخفاض مقداره 15,477 مركبة.
وأضاف أن مركبات الكهرباء سجلت أعلى نسبة تراجع بين جميع الفئات، حيث انخفضت من 13,739 مركبة إلى 1,953 مركبة، بتراجع بلغ 11,786 مركبة وبنسبة 85.7 بالمئة، ما جعلها الأكثر تأثراً بين مختلف أنواع المركبات.
وأشار إلى أن مركبات الهايبرد جاءت في المرتبة الثانية من حيث الانخفاض، بعدما تراجعت من 5,662 مركبة إلى 1,950 مركبة، بانخفاض بلغ 3,712 مركبة وبنسبة 65.5 بالمئة.
وبين أن مركبات الديزل سجلت انخفاضاً من 1,979 مركبة إلى 1,812 مركبة، بتراجع بلغ 167 مركبة وبنسبة 8.4 بالمئة.
في المقابل، سجلت مركبات البنزين نمواً خلال الفترة نفسها، حيث ارتفعت من 2,311 مركبة إلى 2,499 مركبة، بزيادة بلغت 188 مركبة وبنسبة 8 بالمئة، لتكون الفئة الوحيدة التي حققت نمواً مقارنة بالعام الماضي.
وأكد الجيوسي أن هذه المؤشرات تعكس تراجعاً واضحاً نتيجة القرارات التنظيمية الحكومية الأخيرة التي صدرت بتاريخ 28 حزيران 2025، والتي حصرت استيراد المركبات الجديدة والمستعملة بأربع مواصفات فقط، الأمر الذي أثر سلباً على استيراد المركبات من الأسواق التقليدية الرئيسية، وفي مقدمتها الصين وكندا وكوريا الجنوبية، إضافة إلى إيقاف استيراد مركبات "السالفج" من السوقين الأمريكية والكندية.
وفيما يتعلق بإعادة التصدير، أشار الجيوسي إلى أن عدد المركبات المعاد تصديرها انخفض من 34,551 مركبة خلال أول خمسة أشهر من عام 2025 إلى 14,118 مركبة خلال الفترة نفسها من عام 2026، بتراجع بلغ 20,433 مركبة وبنسبة 59.1 بالمئة.
وأضاف أن هذا التراجع يعود إلى تغير أنماط التجارة والنقل في المنطقة، حيث بدأت الأسواق المجاورة، ولا سيما العراق وسوريا، بالاعتماد بشكل متزايد على الشحن المباشر من دول المنشأ إلى أسواقها المحلية، دون الحاجة إلى المرور عبر المنطقة الحرة الزرقاء لأغراض التخزين أو إعادة التصدير كما كان معمولاً به خلال السنوات الماضية، حيث ان عدد من المستثمرين العراقيين والسوريين غادروا المنطقة الحرة.
وأوضح الجيوسي أن حركة البضائع والنقل نشطة على المستوى الإقليمي، إلا أن جزءاً كبيراً منها لم يعد يمر عبر المنطقة الحرة الزرقاء، حيث باتت الشحنات الموجهة إلى السوق السورية والمشترين في سوريا تصل بشكل مباشر، وكذلك الحال بالنسبة للسوق العراقية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حجم أعمال التخزين وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية المرتبطة بها داخل المنطقة الحرة.
وأشار إلى أن المنطقة الحرة الزرقاء كانت على مدى سنوات طويلة تشكل مركزاً إقليمياً مهماً لتجميع المركبات والبضائع وإعادة تصديرها إلى أسواق المنطقة، إلا أن التطورات اللوجستية الأخيرة وإعادة فتح بعض المسارات التجارية المباشرة أدت إلى تراجع جزء من هذا النشاط.
وأكد الجيوسي أهمية إعادة تقييم الإجراءات الناظمة لقطاع المركبات والمناطق الحرة بما يسهم في استعادة تنافسية المنطقة الحرة الزرقاء وتعزيز دورها كمركز إقليمي للتجارة وإعادة التصدير، لما لهذا القطاع من أثر مباشر على الاستثمار والتشغيل والنقل والخدمات المساندة والقطاعات الاقتصادية المرتبطة به.
