شهد مضيق هرمز توترا ميدانيا متصاعدا عقب اشتباك بحري بين قطع عسكرية امريكية ووحدات تابعة للبحرية الايرانية، حيث نفذت القيادة المركزية الامريكية ضربات انتقامية استهدفت منشآت عسكرية ايرانية ردا على ما وصفته باعمال عدائية غير مبررة تعرضت لها قواتها في الممر المائي الحيوي. واوضحت واشنطن ان العمليات شملت تدمير منصات اطلاق صواريخ ومراكز قيادة وسيطرة تابعة لطهران بعد تعرض مدمرات امريكية لمحاولات استهداف بواسطة طائرات مسيرة وزوارق سريعة وصواريخ بحرية. وبينت التقارير ان التحرك الامريكي جاء في اعقاب محاولات ايرانية لعرقلة حركة الملاحة الدولية في المنطقة الاستراتيجية.
واضافت مصادر عسكرية ان الاشتباك اندلع بعد قيام القوات الامريكية بتعطيل ناقلة نفط ترفع العلم الايراني باستخدام طائرات مقاتلة من طراز اف-18، حيث تم استهداف دفة السفينة لمنعها من الوصول الى وجهتها. وذكرت تقارير اعلامية ايرانية من جانبها ان وحدات بحرية تابعة لها ردت باطلاق صواريخ ادت الى الحاق اضرار بسفن حربية امريكية واجبرتها على التراجع، في رواية تضاربت مع البيانات الصادرة عن الجانب الامريكي الذي اكد نجاحه في تحييد التهديدات القائمة.
اقرأ أيضا :
وشدد مراقبون على ان هذا التصعيد ياتي في توقيت بالغ الحساسية وسط ترقب دولي لرد طهران على مقترحات امريكية تهدف الى وقف القتال المباشر، مع استمرار الجمود حول الملفات الشائكة وعلى راسها البرنامج النووي الايراني. واكدت المعطيات الميدانية ان التوتر في مضيق هرمز لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب تعليق رسمي نهائي من وزارة الدفاع الامريكية حول تفاصيل الاشتباك او حجم الخسائر الدقيقة التي قد تكون لحقت بالجانبين.
ابعاد التصعيد البحري في مياه الخليج
وبينت التحليلات ان الاشتباك يعكس رغبة الاطراف في فرض قواعد اشتباك جديدة في الممرات المائية الدولية، خاصة مع تزايد اعتماد ايران على الطائرات المسيرة والزوارق الصغيرة في استراتيجيتها البحرية. واشار خبراء عسكريون الى ان استهداف البنية التحتية للاستخبارات والمراقبة الايرانية يشير الى تحول في طبيعة الرد الامريكي من الدفاع السلبي الى الهجوم الاستباقي المباشر.
