تتسبب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في ظهور تحديات جديدة تطال مكونات الحواسيب الشخصية والاجهزة المنزلية. وتتمثل هذه التحديات في ازمة شرائح المعالجة المركزية (CPU) التي باتت ضرورية لتشغيل تقنيات الاتمتة بالذكاء الاصطناعي ووكلاء الذكاء الاصطناعي.
ويشير تقرير صادر عن وكالة رويترز الى بيان نشرته شركة مورغان ستانلي الاستثمارية. وكشف البيان عن زيادة الاعتماد على شرائح المعالجة المركزية تزامنا مع التوسع في استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي وتقنياتهم المختلفة. ويؤدي ذلك في النهاية الى تغيير جوهري في الية بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وازدياد الطلب على شرائح المعالجة المركزية.
وكانت مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد تسببت في العديد من الازمات سابقا فيما يتعلق بمكونات الحواسيب والمنتجات التقنية الشخصية الموجهة للمستخدمين. وكان ابرزها ازمة نقص شرائح الذواكر العشوائية التي تعتمد عليها كافة الاجهزة الذكية.
تداعيات على أسعار الأجهزة الشخصية
وأدت هذه الازمة الى ارتفاع اسعار الذواكر العشوائية لتصل الى مستويات غير مسبوقة. وذلك عقب استهلاك الذكاء الاصطناعي اكثر من 70% من اجمالي المنتج منها. وفق تقرير سابق نشرته مجلة بي سي ماغازين التقنية.
واضاف التقرير أن الاقبال الواسع على الذواكر العشوائية من قبل شركات بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي جعل شركات صناعة الذواكر تخصص جزءا كبيرا من انتاجها للبيع المباشر لهذه الشركات دون توجيهه للمستخدمين او بقية الشركات.
ويؤكد التقرير أن المستهلك هو اكبر المتضررين من هذه الازمة. اذ ارتفعت اسعار الحواسيب المحمولة الشخصية بالتزامن مع ارتفاع اسعار الذواكر العشوائية الموجهة للمستخدمين. كونها مكونا رئيسيا لها.
توسع الأزمة يشمل المنتجات المستقبلية
ويمتد الامر الى ابعد من المنتجات الموجودة حاليا. اذ يتوقع ان يصل اثر ازمة الذواكر الى كافة المنتجات المستقبلية بما فيها الهواتف المحمولة ومنصات الالعاب المنزلية ايضا.
وبين التقرير أنه مع انتقال الازمة الى المعالجات المركزية. تتفاقم المشكلة بشكل كبير في المنتجات والاجهزة التقنية الموجهة للمستهلكين. وذلك رغم الاختلاف الجوهري بين المعالجات المركزية الموجهة لمراكز البيانات وتلك الموجهة للمستخدمين.
ويتوقع تقرير مورغان ستانلي ان يزيد الاقبال على المعالجات المركزية من الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الخاصة به بشكل عام.
دور المعالجات المركزية في الذكاء الاصطناعي
واكد التقرير أن المعالجات المركزية تعمل كطبقة تحكم عليا ووحدة توزيع مهام على تقنيات وكلاء الذكاء الاصطناعي. مما يمنحها القدرة على اتخاذ تصرفات مباشرة بدلا من الرد فقط على استفسارات المستخدمين.
واوضح التقرير أن هذه التقنية لا تحتاج الى قوة حوسبة فقط لتوليد الردود والاستجابة للاوامر. ولكن الى تنظيم وتنسيق بين المكونات المختلفة. وهي المهمة التي تقوم بها المعالجات المركزية بشكل اساسي.
وتتوقع شركة مورغان ستانلي ان يزيد وكلاء الذكاء الاصطناعي من حجم الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي بشكل عام باكثر من 60 مليار دولار بحلول عام 2030.
وستكون شركات مثل انفيديا وانتل وايه ام دي ومايكرون في قلب القفزة المقبلة. مما يجعلها تستفيد بشكل كبير من الطلب المتزايد على المعالجات المركزية.
