أكد الشيخ محمد أولاد عيسى الفالوجي، رئيس مجلس عشائر أبناء الفالوجة، أن ما يشهده الفضاء الإلكتروني من حملات تضليل وتحريض تقودها ما تُعرف بـ"الذباب الإلكتروني" يستوجب وقفة وطنية واعية، مشددًا على أن هذه الأصوات الدخيلة لا تمثل ضمير الأردنيين ولا تعكس أصالة مجتمعهم، بل تسعى لبث الفرقة وزعزعة الثقة بين أبناء الوطن الواحد.
وقال إن الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه المتماسك، سيبقى عصيًا على كل محاولات التشكيك والتفرقة.
وأشار الفالوجي إلى أن هذه الحملات الممنهجة تتخفى خلف شعارات وطنية زائفة، بينما هدفها الحقيقي ضرب النسيج الاجتماعي الأردني وإثارة النعرات بين مكوناته، مؤكدًا أن الأردنيين أثبتوا عبر تاريخهم أنهم أوعى من أن يُستدرجوا لمثل هذه الفتن، وأنهم يقفون صفًا واحدًا في وجه كل من يحاول العبث بأمنهم ووحدتهم.
وأضاف أن استهداف المناسبات الوطنية، وعلى رأسها الاحتفال بيوم العلم، ليس أمرًا عابرًا، بل هو محاولة مكشوفة لسرقة فرحة الأردنيين والتشويش على رمزية هذه المناسبات التي تجسد وحدة الدولة وهيبتها، متسائلًا: “أليس من حق الأردنيين أن يفرحوا برايتهم التي توحدهم وتختصر تاريخهم؟”.
وأكد الفالوجي أن موقف الأردن من القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ثابت لا يتغير، وأن الشعب الأردني قدّم التضحيات عبر عقود طويلة نصرةً للأشقاء، ولم يكن يومًا إلا سندًا وعونًا، ما يجعل محاولات التشكيك في هذا الدور مرفوضة ومدانة، ولا تخدم إلا أجندات مشبوهة.
ووجّه الفالوجي رسالة واضحة لأصحاب الصفحات المؤثرة ورواد مواقع التواصل، داعيًا إياهم إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية، وعدم الانجرار خلف الشائعات أو إعادة نشر المحتوى المسموم، لأن ذلك يسهم – ولو دون قصد – في تضخيم هذه الحملات ومنحها مساحة أكبر للانتشار، مؤكدًا أن التجاهل الواعي هو أحد أهم وسائل إفشال هذه المخططات.
كما حذّر أبناء الوطن من التفاعل مع المنشورات التي تثير الانقسام أو تحاول تصنيف المجتمع الأردني، مشددًا على أن مجرد التفاعل معها يمنحها قوة وتأثيرًا، وأن الوعي الشعبي هو خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الهجمات الإلكترونية، التي تستهدف تماسك المجتمع قبل أي شيء آخر.
واختتم الشيخ محمد أولاد عيسى الفالوجي حديثه بالتأكيد على أن الأردن سيبقى أرض الحشد والرباط، وأن وحدته الوطنية ستظل الحصن المنيع في وجه كل التحديات، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة. داعيًا الله أن يحفظ الأردن وأهله، وأن يديم نعمة الأمن والاستقرار، قائلاً: “سيبقى وعي الأردنيين هو السلاح الأقوى، وستبقى رايتهم عالية لا تنحني أمام حملات التشكيك والفتنة، وكل عام والأردن بخير وقائد الوطن بألف خير.”
