شهدت مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان ليلة دامية، حيث استشهد ما لا يقل عن 13 شخصا، واصيب 35 اخرون بجروح متفاوتة، نتيجة لغارات جوية اسرائيلية استهدفت ستة مبان سكنية في المدينة، وذلك قبيل دقائق معدودة من دخول اتفاق وقف اطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ، وفقا لما افاد به مسؤول لبناني.
واستهدفت الغارات الجوية الاسرائيلية المباني الواقعة بالقرب من الكورنيش البحري في صور، وذلك قبل ثلاث دقائق فقط من الموعد المحدد لبدء سريان الهدنة عند منتصف ليل الخميس الجمعة، وقد ادى القصف العنيف الى تدمير المباني بالكامل وتسويتها بالارض.
واوضحت مصادر محلية ان فرق الانقاذ والاسعاف تواصل جهودها الحثيثة لرفع الانقاض والبحث عن المفقودين المحتمل وجودهم تحت الركام، في محاولة لانقاذ ما يمكن انقاذه.
الوضع الانساني المتفاقم في صور
واشار مسؤول في بلدية صور الى ان الحصيلة الاولية للغارات الاسرائيلية تشير الى استشهاد 13 شخصا واصابة 35 اخرين بجروح مختلفة، مع وجود ما لا يقل عن 15 شخصا في عداد المفقودين حتى الان.
وبين المسؤول ان الوضع الانساني في المدينة يزداد تدهورا مع استمرار القصف وتزايد عدد الضحايا والمصابين، مما يزيد الضغط على المستشفيات والمراكز الطبية المتهالكة اصلا.
واضاف ان البلدية تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لتقديم المساعدة العاجلة للمتضررين وتوفير الماوى والغذاء والدواء لهم، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المدينة.
تداعيات الغارات على الهدنة المرتقبة
واكدت مصادر محلية ان الغارات الاسرائيلية على صور تسببت في حالة من الغضب والاستياء الشديدين بين السكان، الذين اعتبروا ان القصف يمثل انتهاكا صارخا للهدنة المرتقبة وتقويضا لجهود السلام.
وابرزت المصادر ان الغارات قد تؤثر سلبا على فرص نجاح الهدنة واستمرارها، خاصة في ظل تصاعد التوتر والاحتقان في المنطقة.
وشددت على ضرورة تدخل المجتمع الدولي للضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها على المدنيين واحترام قرار وقف اطلاق النار، من اجل حماية المدنيين وتجنب المزيد من التصعيد.
