تتصاعد التحديات التي تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين ايران والولايات المتحدة، اذ تزايدت الاعتراضات والشكوك من الجانب الايراني حول مدى جدية واشنطن في هذه المحادثات، ويأتي هذا بالرغم من المشاورات المكثفة التي اجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران.
والتقى منير برئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف، وكذلك قائد عمليات هيئة الاركان المشتركة علي عبد اللهي، وقدم خلال اللقاء تقريرا مفصلا عن جهود الوساطة التي يقوم بها، واضاف عبد اللهي ان القوات المسلحة الايرانية على اتم الاستعداد للدفاع الشامل عن البلاد.
وكشفت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري ان طهران لديها شكوك كبيرة في حسن نوايا واشنطن، وبينت ان اي جولة جديدة من المفاوضات لن تكون ذات جدوى ما لم يكن هناك التزام واضح من الجانب الامريكي.
مذكرة تفاهم مؤقتة تلوح في الافق
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر ايرانية مطلعة ان الطرفين يتجهان نحو التوصل الى مذكرة تفاهم مؤقتة، مع تحقيق تقدم ملحوظ في بعض القضايا الشائكة، واوضحت المصادر ان الخلاف ما زال قائما حول ملف اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية المفروضة.
واشارت المصادر ذاتها الى احتمال التوصل الى اتفاق يمنح مهلة 60 يوما للوصول الى اتفاق نهائي وشامل، واضافت ان هناك رغبة من الطرفين في ايجاد حل للازمة.
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان بلاده تحقق تقدما كبيرا في المفاوضات مع ايران، ورجح التوصل الى اتفاق في القريب العاجل، واوضح ترمب ان طهران مستعدة لاتخاذ خطوات كانت ترفضها في السابق، مثل تسليم مخزون اليورانيوم المخصب واعادة المواد النووية.
تحذيرات امريكية من استئناف القتال
وحذر ترمب من استئناف الاعمال القتالية في حال فشل المحادثات الجارية، وشدد على ان بلاده لن تسمح لايران بامتلاك سلاح نووي، واضاف ان الخيارات كلها مطروحة على الطاولة.
واكد وزير الدفاع الامريكي بيت هيغسيث ان الحصار البحري على ايران سيستمر طالما لزم الامر، وحذر من مغبة استهداف البنية التحتية للطاقة اذا لم يتم التوصل الى اتفاق يرضي جميع الاطراف.
وبين رئيس هيئة الاركان المشتركة دان كين ان القوات الامريكية على استعداد تام لاستئناف العمليات القتالية فورا، مع ملاحقة اي سفن تقدم دعما لايران، واضاف ان بلاده لن تتهاون في حماية مصالحها في المنطقة.
