تشهد الساحة السياسية تحركات متسارعة تهدف الى تمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وايران، مع استئناف محتمل للمفاوضات بين الطرفين قبل انتهاء وقف اطلاق النار الحالي، وسط جهود حثيثة لتضييق الفجوة بينهما. وتاتي هذه التطورات تزامنا مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، الى طهران حاملا رسالة من واشنطن، وذلك بعد ساعات من تصريح للرئيس الامريكي دونالد ترمب اشار فيه الى ان الحرب مع ايران توشك على نهايتها.
واجرى منير، يرافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، حيث نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة ان الهدف من زيارة منير هو تضييق الفجوة بين الطرفين. وبين التلفزيون الرسمي الايراني ان قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن الى طهران.
واضافت مصادر متطابقة ان واشنطن وطهران تبحثان عن اتفاق مبدئي لتمديد الهدنة لمدة اسبوعين، فيما وصف موقع اكسيوس ذلك بالاتفاق الاطاري لانهاء الحرب بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم الى ترقب يومين مذهلين، مشيرا الى احتمال عودة المفاوضين الى باكستان.
مساعي دولية لخفض التصعيد
وجاءت هذه التطورات في الوقت الذي واصلت فيه القوات الامريكية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لايران. واوضحت سنتكوم ان قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ ايران خلال 36 ساعة. وافادت صحيفة واشنطن بوست بان البنتاغون سيرسل قوات اضافية الى المنطقة، مع ابقاء خيار العمليات البرية مطروحا.
في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الاركان الايرانية، علي عبداللهي، من ان ايران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عمان والبحر الاحمر اذا لم يرفع الحصار البحري. واكد ان استمرار الحصار يمثل مقدمة لانتهاك وقف اطلاق النار.
تحذيرات من تداعيات استمرار الحصار
وشدد مراقبون على اهمية التوصل الى حل دبلوماسي يجنب المنطقة المزيد من التصعيد. وبينوا ان استمرار التوتر بين واشنطن وطهران قد يؤدي الى عواقب وخيمة على الامن والاستقرار الاقليميين. واضافوا ان الحوار والتفاوض هما السبيل الامثل لحل الخلافات القائمة.
واكد محللون سياسيون ان زيارة قائد الجيش الباكستاني الى طهران تحمل دلالات مهمة. واوضحوا انها تعكس دور باكستان كوسيط محتمل بين الولايات المتحدة وايران. وبينوا ان باكستان يمكن ان تلعب دورا بناء في تسهيل المفاوضات بين الطرفين.
