تعهدت جهات مانحة بتقديم مساعدات مالية للسودان بقيمة تصل الى 1.5 مليار دولار، وذلك خلال فعاليات المؤتمر الذي انعقد في العاصمة الالمانية برلين. المؤتمر عقد برعاية مشتركة من ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.
وعقد مؤتمر برلين في ظل غياب ممثلين عن طرفي النزاع في السودان وهما الجيش السوداني والقوات الموالية له وقوات الدعم السريع. وقبل انطلاق المؤتمر، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا له، معتبرة ذلك تدخلا غير مقبول في الشؤون الداخلية. يذكر ان هذا المؤتمر هو الثالث من نوعه حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس ولندن.
وحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمة مسجلة عرضت خلال المؤتمر، على ضرورة تحقيق السلام في السودان وإنهاء ما وصفه بكابوس الحرب. وبين غوتيريش ضرورة وقف التدخلات الخارجية وتدفق الأسلحة التي تزيد من تأجيج الصراع. وطالب طرفي القتال بالوقف الفوري للأعمال الحربية.
تعهدات مالية وسط تحديات سياسية
واضاف غوتيريش ان الوضع الإنساني في السودان يتدهور بشكل سريع، وان الملايين من المدنيين يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه النظيفة. واكد ان الأمم المتحدة تعمل جاهدة لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة للمتضررين من النزاع، ولكنها تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المحتاجة.
وبين غوتيريش ان الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في السودان، ودعا الأطراف السودانية إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق سلام شامل يضمن حقوق جميع السودانيين. واوضح ان المجتمع الدولي على استعداد لدعم جهود السلام في السودان، وتقديم المساعدة اللازمة لإعادة بناء الدولة.
واكد مشاركون في المؤتمر على أهمية دعم جهود السلام في السودان، وتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة للمتضررين من النزاع. وشددوا على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون السودانية، واحترام سيادة السودان ووحدة أراضيه.
