تكبد قطاع السيارات في الشرق الاوسط خسائر ملحوظة في المبيعات، مع تراجع الطلب نتيجة تداعيات الحرب على ايران، ما دفع مبيعات نيسان في المنطقة الى التراجع لنحو نصف مستوياتها منذ اندلاع الازمة في 28 فبراير الماضي.
انهيار الطلب يتجاوز الازمات اللوجستية
واضاف جيوم كارتييه، المسؤول التنفيذي في الشركة، ان تراجع الطلب في اسواق الخليج اصبح التحدي الاكبر امام نيسان، متجاوزا حتى الاضطرابات المرتبطة باغلاق بعض مسارات الشحن.
تراجع يصل الى 60% في بعض الاسواق
واكد ان حجم الانخفاض في الطلب تراوح بين 40% و60% بحسب السوق، مشيرا الى ان القدرة على التوريد لا تمثل المشكلة، بل الاتجاه الحقيقي للطلب في ظل الظروف الحالية.
وبينت المعطيات ان طراز نيسان باترول، الذي يعد من اهم ركائز مبيعات الشركة في المنطقة، تاثر بشكل مباشر، ما يعكس حساسية السوق تجاه اي تغيرات اقتصادية او جيوسياسية.
واشارت الى ان شركات كبرى مثل تويوتا وفولكس فاجن تواجه تحديات لوجستية نتيجة اغلاق مضيق هرمز، فيما لجأت نيسان الى اعادة توجيه شحناتها نحو موانئ بديلة مثل الفجيرة وجدة.
واوضحت بيانات ستيلانتس ان شحناتها الى دول الخليج تراجعت باكثر من النصف خلال الربع الاول، رغم تسجيل نمو عالمي في مبيعاتها.
ولفتت مرسيدس بنز الى ان ارتفاع اسعار الوقود نتيجة التوترات الجيوسياسية بدأ يؤثر على قرارات الشراء في الولايات المتحدة، ما يعكس امتداد تداعيات الازمة عالميا.
واكدت تقديرات ان سوق الخليج، الذي يبلغ حجمه نحو 1.3 مليون سيارة سنويا، يمثل اهمية استراتيجية للشركات، خاصة مع هيمنة السيارات الكبيرة وارتفاع هوامش الربح فيها.
وبينت ان نيسان اعادت توجيه انتاج بعض الطرازات المخصصة للمنطقة نحو اسواق اخرى، مع تعديل مواصفات سيارات باترول لتناسب انتاج طراز ارمادا الموجه لامريكا الشمالية.
واشارت الى ان الاعتماد على مشتري الاساطيل مثل شركات التاجير والجهات الحكومية ساهم في الحد من حدة التراجع، رغم استمرار الضغوط على السوق.
واوضحت ان الشركة، بقيادة ايفان اسبينوزا، تعمل على تنفيذ استراتيجية طويلة الاجل تشمل تقليص عدد الطرازات بنسبة 20%، وادماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في معظم سياراتها المستقبلية، الى جانب التوسع في المركبات الكهربائية المصنعة في الصين.
