بينما تتجه الأنظار نحو قضايا إقليمية أخرى. يواجه قطاع غزة تصعيدا خطيرا في العمليات العسكرية الإسرائيلية. حيث تتواصل الغارات الجوية والقصف المدفعي. مما يزيد من معاناة السكان المحاصرين.
لم تتوقف الهجمات الإسرائيلية. حيث يشهد القطاع سقوط ضحايا بشكل شبه يومي. بينهم نساء وأطفال. ورغم الحديث عن تهدئة. إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار العنف.
وتبدو الطائرات المسيرة أداة رئيسية في العمليات الإسرائيلية. إذ يتم استخدامها في استهداف الأفراد والمركبات. مما يزيد من حالة الخوف والقلق بين السكان.
ضحايا بالعشرات في غزة
استشهد عشرة فلسطينيين بينهم طفل. نتيجة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة. وأضافت مصادر طبية أن الغارات أسفرت أيضا عن إصابة عدد اخر من المدنيين.
وذكرت مصادر محلية أن من بين الضحايا خمسة شهداء سقطوا في غارة استهدفت مخازن بالقرب من مولدات كهرباء في مخيم الشاطئ. وبينت المصادر أن الغارة تسببت في اندلاع حريق في المنطقة.
واكدت المصادر أن اربعة شهداء بينهم طفل في الثالثة من عمره. سقطوا جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة تابعة للشرطة المدنية في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة.
طفل يفقد حياته برصاص الاحتلال
وفي سياق متصل. استشهد الطفل ادم حلاوة البالغ من العمر اربعة عشر عاما برصاص إسرائيلي في الراس في منطقة جباليا البلد شمالي قطاع غزة.
واوضحت مصادر محلية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اطلق نيرانه على مخيم حلاوة الذي يؤوي نازحين في منطقة جباليا البلد خارج نطاق سيطرته.
وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال اطلقوا النار بشكل عشوائي على المخيم. مما ادى الى استشهاد الطفل حلاوة واصابة اخرين.
من الفرح إلى المأتم
تحولت فرحة كانت منتظرة الى حزن عميق. حيث كان الطفل يحيى الملاحي يستعد لحضور حفل زفاف احد اقاربه. لكن الغارة الإسرائيلية على سيارة الشرطة في حي التفاح حولت الفرحة الى مأتم.
واضاف شهود عيان ان الشظايا تناثرت في المكان واصابت عددا من الاطفال والمارة بينهم شقيق يحيى وابناء عمه. مشيرين الى ان بعضهم يرقد في حالة خطرة.
وذكرت مصادر طبية أن الوضع الصحي للمصابين خطير. وان المستشفيات تعاني من نقص في الادوية والمعدات الطبية.
انتهاكات مستمرة لوقف إطلاق النار
سجل المكتب الاعلامي الحكومي في غزة 2400 خرقا لاتفاق وقف اطلاق النار. مبينا ان هذه الخروقات شملت القتل والاعتقال والحصار والتجويع.
وكشفت وزارة الصحة أن الخروقات المتواصلة للاتفاق اسفرت عن استشهاد 757 فلسطينيا واصابة 2111 اخرين.
واظهرت بيانات صادرة عن مؤسسات حقوق الانسان ان حرب الابادة الإسرائيلية خلفت اكثر من 72 الف شهيد وما يربو عن 172 الف جريح فلسطيني. اضافة الى دمار واسع طال 90% من البنى التحتية.
تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية
حذرت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة من التدهور المستمر في الوضع الانساني. مبينة ان سلطات الاحتلال تحاول فرض معادلة انسانية تقوم على التجويع والابتزاز.
واكدت الحكومة ان الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم على مدار نصف عام من الاتفاق بالبروتوكول الانساني. مشيرة الى انه سمح فقط بدخول 37% من شاحنات المساعدات والبضائع والوقود المقررة للقطاع.
وبينت الحكومة ان الاحتلال لم يلتزم سوى بنسبة 7% من التزاماته فيما يتعلق بمعبر رفح. حيث لم يسمح الا بمرور 2703 مسافرين بالاتجاهين من اصل 36 الفا و800 مسافر كان من المفترض ان يشملهم الاتفاق.
وواصل الاحتلال ايضا اعتقال 50 فلسطينيا من داخل الاحياء السكنية الواقعة بعيدا عن الخط الاصفر الذي فرضه الاحتلال على سكان القطاع باعتباره منطقة امنية عازلة.
وتتزامن هذه المعاناة مع كارثة تواجه القطاع الصحي في ظل عجز دوائي يبلغ 50% وحرمان المرضى من العلاج نتيجة الاستهداف الإسرائيلي الممنهج للمنظومة التي تعاني من انهيار شبه كامل.
وحذرت منظمات دولية من ان الناس في غزة يعانون نقصا في المياه النظيفة والغذاء والكهرباء والوصول الى الرعاية الصحية. حيث يتعرض النظام الصحي المتهالك لمزيد من الخنق بسبب عرقلة المساعدات.
وشهد القطاع تفشيا في الامراض والاوبئة جراء البنى التحتية المدمرة وعدم وجود صرف صحي في مخيمات اللاجئين التي باتت تعج بالحشرات والقوارض.
وخلال حرب الابادة الجماعية تعمدت إسرائيل استهداف القطاع الصحي بما يشمل مستشفياته ومرافقه وطواقمه الطبية مما الحق به دمارا واسعا وتسبب في تراجع الخدمات الطبية.
