في تطور لافت على الجبهة اللبنانية، تلقى الجيش الإسرائيلي أوامر جديدة ومشددة تتعلق بالتعامل مع عناصر حزب الله في جنوب لبنان، حيث تمتد المنطقة العملياتية من الحدود الإسرائيلية اللبنانية وصولا إلى نهر الليطاني، الذي يبعد حوالي 30 كيلومترا شمالا، وكشفت مصادر عسكرية عن هذا الأمر الذي يمثل تصعيدا في لهجة العمليات العسكرية.
واضافت المصادر أن هذه التعليمات تأتي في ظل تصاعد التوترات على الحدود، وتزايد المخاوف الإسرائيلية من تعزيز حزب الله لنفوذه في المنطقة الحدودية، وبينت أن الهدف من هذه الأوامر هو ردع أي تحركات معادية محتملة من جانب الحزب، وضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل.
كما أشارت المصادر إلى أن هذه الأوامر تتزامن مع جهود دبلوماسية تبذل لتهدئة الأوضاع على الحدود، ومنع تحولها إلى صراع أوسع، لكنها أكدت أن الجيش الإسرائيلي مستعد للتعامل مع أي سيناريو قد يتطور.
تحذيرات اسرائيلية لحزب الله
واكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال تفقده للقوات المنتشرة في جنوب لبنان، أنه أمر بتحويل المنطقة الواقعة جنوب لبنان حتى نهر الليطاني إلى منطقة إطلاق نار فتاك على أي عنصر من حزب الله، وأوضح أن هذا الإجراء يأتي في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى تقويض قدرات الحزب ومنعه من تنفيذ أي عمليات ضد إسرائيل.
وبين زامير أن الجيش الإسرائيلي يتقدم في عملياته ضد حزب الله، وأن الحزب يتراجع نتيجة للضربات الموجعة التي يتلقاها، واضاف أن القوات الإسرائيلية تمكنت منذ بداية الحرب من قتل أكثر من 1700 مقاتل من حزب الله، ما أضعف الحزب وعزله في لبنان.
كما رأى زامير أن هذه العمليات العسكرية تساهم في خلق واقع جديد في جنوب لبنان، يقلل من نفوذ حزب الله ويضمن أمن إسرائيل، وشدد على أن الجيش سيواصل عملياته حتى تحقيق الأهداف المرجوة.
فرصة تاريخية لانهاء النفوذ
وكشفت الحكومة الإسرائيلية عن رؤيتها للمحادثات المباشرة مع لبنان في واشنطن، معتبرة إياها فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ حزب الله على لبنان، وبينت أن هذه المحادثات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق يضمن استقرار الحدود ويمنع أي تصعيد مستقبلي.
واوضحت الحكومة أن إنهاء نفوذ حزب الله في لبنان يصب في مصلحة جميع الأطراف، ويساهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي، واضافت أن إسرائيل ملتزمة بالعمل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق هذا الهدف.
يذكر أن لبنان قد دخل في دوامة الحرب بعد إطلاق حزب الله صواريخ تجاه إسرائيل في وقت سابق، ردا على مقتل المرشد الإيراني، وبينت التقارير أن إسرائيل ردت بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان.
