اعربت الحكومة السودانية عن استيائها الشديد ازاء اعتزام المانيا استضافة مؤتمر خاص بالسودان، معتبرة ذلك تدخلا سافرا وغير مقبول في الشؤون الداخلية للبلاد، مبينا ان هذا الاجراء تم دون اي تشاور مسبق مع الحكومة في الخرطوم.
وحذرت الحكومة السودانية من مغبة التعامل مع الجماعات شبه العسكرية، موضحة ان هذا التعامل من شانه ان يقوض سيادة الدولة ويعرقل جهودها في حفظ الامن والاستقرار.
ومن المقرر ان يركز مؤتمر برلين، الذي يعقد برعاية مشتركة من الحكومة الالمانية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي، على بحث سبل تقديم المساعدات الانسانية الضرورية للشعب السوداني.
مساعدات دولية للسودان
واظهرت بيانات الامم المتحدة ان التمويل المتاح لعام 2026 لا يتجاوز حتى الان نسبة 16 في المائة فقط من اجمالي التمويل المطلوب لتلبية الاحتياجات الانسانية المتزايدة.
واعلنت وزارة التنمية الالمانية ان برلين ستقدم دعما اضافيا للسودان بقيمة 20 مليون يورو، مع وجود تعهدات تمويلية اخرى قيد الدراسة حاليا، مبينة ان هذه المساعدات تاتي في اطار التزام المانيا بدعم الشعب السوداني في هذه الظروف الصعبة.
واوضحت الوزارة في بيان لها انها قدمت حتى نهاية 2025 مبلغ 155.4 مليون يورو لمشروعات مختلفة في السودان والدول المجاورة المتضررة من الحرب، واكدت انها ستزيد هذا المبلغ بمقدار 20 مليون يورو خلال العام الحالي.
رفض سوداني للتدخلات الخارجية
واضافت الحكومة السودانية ان المؤتمر يمثل تجاوزا للاعراف الدبلوماسية، وبينت انه يقوض جهودها لتحقيق السلام والاستقرار، واكدت انها لن تسمح باي تدخل في شؤونها الداخلية.
وشددت الحكومة السودانية على ضرورة احترام سيادة الدولة، واوضحت ان اي حوار او مفاوضات يجب ان تتم بالتنسيق الكامل مع الحكومة الشرعية في الخرطوم، وبينت انها لن تعترف باي مبادرة لا تحترم هذه الشروط.
وبينت الحكومة السودانية انها ترفض اي محاولة لفرض حلول من الخارج، واكدت انها قادرة على حل مشاكلها بنفسها، وانها لن تسمح لاي طرف بالتدخل في شؤونها الداخلية.
