في قلب الخرطوم، حيث تتداخل أصداء الرصاص مع خيوط الأمل، يتطلع السكان إلى يوم يطوون فيه صفحة المعاناة التي فرضتها الحرب، تلك الحرب التي اندلعت فجأة بين الجيش وقوات الدعم السريع، ولم تكن مجرد أحداث عابرة، بل زلزالا غير وجه الحياة اليومية.
سكان من الخرطوم تحدثوا عن تطلعاتهم بانتهاء هذه الحقبة الصعبة، معبرين عن أملهم بغد أفضل.
علي الطيب، شاب كان يحلم بدراسة الهندسة الكيميائية، يروي كيف تحولت أحلامه إلى سراب بعد أن أجبرته الحرب على النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي، مبينا أن المعاناة لم تقتصر على الانتقال الجغرافي، بل تعدته إلى انهيار مساره التعليمي، وأضاف: "أعمل الآن بائعا في متجر صغير، بعد توقف دراستي، وأصبحت أعيش يوما بيوم، على أمل أن أعود يوما إلى مقاعد الجامعة".
حكايات الخرطوم: بين فقد الأمل والبحث عن النجاة
أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقصف منزلها في أم درمان، وتعمل الآن بائعة شاي على قارعة الطريق، فتقول: "كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالما".
هذه الشهادات تعكس جزءا من الواقع المرير الذي يعيشه سكان الخرطوم، والذين يتطلعون إلى بارقة أمل تنهي معاناتهم وتعيد لهم الحياة التي فقدوها.
