في ظل الحصار المستمر الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، والذي يؤثر على حياة أكثر من مليوني فلسطيني منذ سنوات، تتزايد الجهود الدولية لكسر هذا الحصار وتخفيف آثاره الإنسانية المدمرة.
إذ يمنع الاحتلال الإسرائيلي دخول المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الأساسية إلى القطاع، على الرغم من وجود اتفاقيات دولية تنص على فتح المعابر وتسهيل حركة البضائع والأفراد، مما أدى إلى تدهور كبير في الأوضاع المعيشية للسكان.
وفي هذا السياق، انطلقت رحلة جديدة لأسطول الصمود العالمي من مدينة برشلونة الإسبانية، بمشاركة أكثر من 300 متطوع من جنسيات مختلفة، وعلى متن 39 قارباً، في محاولة لكسر الحصار المفروض على غزة.
تضامن عالمي مع غزة
وشهدت لحظة انطلاق الأسطول ترحيبا شعبيا كبيرا، حيث تجمع عدد كبير من المواطنين الإسبان في الميناء، رافعين الأعلام الفلسطينية وهاتفين بشعارات تدعم القضية الفلسطينية، مما يعكس التضامن الواسع مع غزة.
ومن المقرر أن تنضم سفن أخرى قادمة من فرنسا وإيطاليا إلى الأسطول، ليرتفع العدد الإجمالي إلى حوالي 70 قارباً، وعلى متنها نحو ألف متطوع، في خطوة دولية مهمة.
وتحمل القوارب مساعدات إنسانية موجهة إلى أهالي غزة، تشمل مواد غذائية وأدوية، بالإضافة إلى مستلزمات مدرسية، بهدف التخفيف من معاناة السكان.
رسائل دعم من النشطاء
ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة حوالي أسبوعين عبر البحر الأبيض المتوسط، قبل الوصول إلى شواطئ غزة، وفقاً للخطة التي وضعها المنظمون.
وأثار انطلاق الأسطول تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من النشطاء عن دعمهم لهذه المبادرة الإنسانية.
وقال جلال إن هذه الخطوة تعكس الدعم الشعبي الكبير للقضية الفلسطينية، مبينا أن الإسبان يقفون دائماً إلى جانب فلسطين وغزة، وأن إرسال أسطول من موانئهم هو رسالة واضحة بأنهم ليسوا وحدهم.
مخاوف من رد فعل إسرائيلي
واضاف فالي أن غزة ما زالت حاضرة في ضمير العالم، رغم المحاولات الإسرائيلية للتعتيم على الأحداث.
وبين دانون أن الهتافات المؤثرة التي ملأت ميناء برشلونة كانت مؤثرة، وأن السفن تحمل الأمل والتضامن قبل المساعدات.
واكد سيف أن تحرك الأسطول يعكس عجز الحكومات مقابل تحرك الشعوب، موضحا أنه عندما تعجز الحكومات عن إلزام إسرائيل بالقانون، تتحرك الشعوب لتبحث عن أي متنفس للتعبير عن مشاعرها.
واعربت داليا عن مخاوفها من رد فعل إسرائيلي محتمل، لكنها شددت على أهمية الرسالة الإنسانية، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال قد يعتقل المتطوعين ويصادر أغراضهم، لكن الأهم هو أن يشعر أهالي غزة بأنهم ليسوا منسيين.
يذكر أن رحلة مماثلة انطلقت من برشلونة في سبتمبر الماضي، بمشاركة 42 قارباً تحمل 462 شخصاً، لكن البحرية الإسرائيلية اعترضت القوارب واعتقلت النشطاء قبل ترحيلهم.
