مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت يشهد انفراجة باستئناف شركات الطيران الدولية رحلاتها إلى العاصمة اللبنانية بعد فترة انقطاع دامت نحو أربعين يوما بسبب تداعيات الحرب. وسط ضغوط أمريكية على إسرائيل لتحييد المطار عن الصراع الدائر.
وأظهر جدول المطار عودة الرحلات الجوية بهبوط طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية وأخرى تابعة لشركة اور العراقية في رحلتين تجاريتين. للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب التي أثرت بشكل كبير على حركة المطارات في لبنان والعديد من الدول العربية. وأدت إلى إلغاء شركات أوروبية لرحلاتها التجارية إلى بيروت. ومن المقرر أن تنفذ القطرية رحلة تجارية واحدة يوميا إلى بيروت وفقا لما أعلنته الشركة.
وقال رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز إن مطار رفيق الحريري في بيروت لم يغلق. موضحا أن الشركات هي من ألغت الرحلات بسبب المخاطر الناجمة عن الأعمال القتالية على سلامة الطيران. وأضاف أنه يأمل في أن تستأنف جميع شركات الطيران الأخرى رحلاتها إلى مطار بيروت في أقرب وقت ممكن. لتعزيز تعافيه من تداعيات الحرب. مبينا أن هناك احتمالا لعودة جميع الشركات التي علقت رحلاتها بسبب التطورات الأمنية.
عودة تدريجية للرحلات الجوية
وكانت طائرة قطرية تحمل مساعدات إنسانية قد وصلت إلى بيروت يوم الجمعة الماضي. قبل استئناف الشركة لرحلاتها التجارية يوم الثلاثاء. وتنضم هاتان الرحلتان إلى رحلات شركة طيران الشرق الأوسط. التي لم تتوقف رحلاتها منذ بداية الحرب. بالإضافة إلى رحلات تجارية أخرى استمرت شركة الطيران الأردنية في تنفيذها من وإلى بيروت. إلى جانب رحلات متقطعة لشركات أخرى.
ولم يتم إدخال أي ضمانات أو إجراءات جديدة على الوضع الحالي. حسبما أوضح الكابتن عزيز. وبين أن الضمانات الأمنية هي نفسها التي تلقتها الدولة اللبنانية من خلال الولايات المتحدة لتحييد المطار عن أي قصف. واكد أن الاتفاقية بين هيئة الطيران المدني في لبنان وكل الشركات التي تهبط في بيروت لا تزال سارية. لذلك بقي المطار مفتوحا ولم يتم إغلاقه. في حين تظهر الرحلات المجدولة على قائمة الرحلات على أنها ملغاة. مشيرا إلى أن ذلك يعود إلى ظروف الشركات وليس إلى تغيير في الاتفاقية.
تطمينات امريكية لبيروت
وتلقى لبنان تطمينات من الولايات المتحدة في بداية الحرب بأن هناك ضغوطا أمريكية على إسرائيل لتحييد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. وأكد عزيز أنه لم يطرأ أي تغيير على آلية هبوط الطائرات وإقلاعها. مشيرا إلى أن الإجراءات الأمنية في مطار بيروت مشددة. وتعتبر من أهم الإجراءات التي تتبع معايير السلامة الدولية. لضمان سلامة المسافرين والمطار والرحلات.
وتراجعت حركة السفر عبر مطار رفيق الحريري في بيروت بنسبة تتراوح بين ستين وسبعين بالمئة منذ بداية الحرب. وذلك بسبب إغلاق بعض المطارات الدولية في الدول العربية المجاورة. وإلغاء شركات الطيران الأوروبية لرحلاتها إلى بيروت. وأضاف عزيز أن الحركة في المطار طبيعية. موضحا أن أعداد الوافدين تتقارب مع أعداد المغادرين. وبين أن أرقام يوم الاثنين أظهرت وصول 2241 مسافرا إلى بيروت مقابل 2266 مسافرا غادروا لبنان. وغالبيتهم كانوا على متن طيران الشرق الأوسط.
وعلى عكس حرب عام 2006. تظهر الأرقام أن نسبة الوافدين إلى لبنان منذ بداية الحرب تقارب ستين بالمئة من حركة المطار. بينما تبلغ نسبة المغادرين أربعين بالمئة. وهذا يدل على أن الحرب لم تدفع اللبنانيين إلى المغادرة بأعداد كبيرة. بخلاف النسب التي شهدتها بيروت في حرب عام 2006. حيث بلغت نسبة المغادرين في ذلك الوقت تسعين بالمئة مقابل عشرة بالمئة للوافدين.
