يتوجه وزير المالية السعودي في زيارة رسمية إلى إسلام أباد، وذلك بهدف رئيسي وهو إظهار الدعم الاقتصادي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لباكستان، وفقا لما كشف عنه مصدر مطلع لوكالة فرانس برس اليوم السبت، وتأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من إعلان باكستان عن عزمها سداد مليارات الدولارات من القروض المستحقة عليها لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتتزامن زيارة الوزير محمد الجدعان مع استضافة العاصمة الباكستانية لمحادثات أميركية إيرانية حساسة، والتي تهدف إلى إيجاد حلول للأزمات المتفاقمة في منطقة الشرق الأوسط، وتسعى هذه المحادثات إلى إنهاء حالة الحرب والتوتر التي تشهدها المنطقة.
وقال مصدر مطلع على تفاصيل الزيارة في تصريحات خاصة لفرانس برس "إن الهدف الأساسي من الزيارة هو التأكيد على الدعم الاقتصادي المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لباكستان".
لقاءات رفيعة المستوى
والتقى الجدعان في وقت متأخر من مساء الجمعة برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وأكد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني في بيان رسمي أن اللقاء كان مثمرا وبناء.
وكتب مكتب رئيس الوزراء على منصة اكس أن شريف أعرب عن عميق تقديره "للدعم الاقتصادي والمالي الكبير الذي قدمته المملكة العربية السعودية لباكستان على مر السنين، والذي لعب دورا حيويا ومحوريا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي لباكستان".
واضاف شريف ان هذا الدعم يعكس العلاقات التاريخية والاستراتيجية الوثيقة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.
تحديات اقتصادية وحلول مستدامة
وكانت باكستان، التي تعاني من صعوبات وتحديات مالية واقتصادية جمة، قد أعلنت مؤخرا أنها بصدد إعادة أكثر من 3 مليارات دولار من القروض المستحقة عليها لدولة الإمارات العربية المتحدة، وكانت أبوظبي قد قامت بتمديد هذه القروض منذ عام 2018.
وتعتمد إسلام أباد بشكل كبير على برامج إنقاذ مالي من صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى القروض التي تحصل عليها من الدول الصديقة والحليفة مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك من أجل سداد ديونها الضخمة والمتراكمة، والتي تستهلك ما يقرب من نصف إيراداتها السنوية.
وفي شهر أيلول الماضي، وقعت المملكة العربية السعودية وباكستان، وهي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية، اتفاقية دفاع مشترك، تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين.
دور باكستان في حل النزاعات الإقليمية
وتشارك باكستان، جنبا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا، في جهود ومبادرات تهدف إلى إيجاد مخرج وحل للأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وهي الأزمة التي جعلت منطقة الخليج تتحمل العبء الأكبر من التداعيات والضربات الانتقامية المتبادلة.
وتبنت دولة الإمارات العربية المتحدة موقفا أكثر تشددا وحزما تجاه إيران، وحذرت من أي حلول للأزمة لا ترقى إلى مستوى المعالجة الكاملة لتهديدات طهران، وضمان حرية الملاحة في منطقة الخليج ومضيق هرمز الاستراتيجي.
