حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي (الإف بي آي) في الولايات المتحدة المستخدمين من بعض التطبيقات الصينية، متهما إياها بالتجسس على بيانات المستخدمين ومشاركتها مع الحكومة الصينية، وفقا لتقرير نشر في صحيفة نيويورك بوست.
واشار التقرير إلى أن هذه التطبيقات مجبرة على مشاركة البيانات وإتاحة وصول الحكومة الصينية إليها بشكل مباشر بسبب القوانين الصينية التي تمنحها هذا الحق، وهو السبب ذاته الذي استغلته الحكومة الأمريكية للتهديد بحظر تطبيق تيك توك واستجواب رئيسه التنفيذي.
واكد بيان صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي أن الخطر الناتج عن هذه التطبيقات لا يقتصر على بيانات المستخدمين الأمريكيين فقط، بل يمتد ليشمل جميع المستخدمين في مختلف دول العالم، نظرا لأن القوانين الصينية موحدة للتطبيقات التي تنطلق منها.
مخاطر التطبيقات تتجاوز الحدود
واضاف البيان أن بعض هذه التطبيقات يجمع بيانات المستخدمين في الخلفية باستمرار حتى بعد إغلاق التطبيق وفي حالة عدم استخدامه، كما يقوم بتخزين هذه البيانات في خوادم صينية حيث تخضع للقوانين الصينية.
ولم يشر البيان إلى تطبيقات محددة، بل اكتفى بالإشارة إلى تطبيقات ضمن قائمة أكثر التطبيقات تحميلا في الولايات المتحدة وكافة الدول حول العالم، وهو ما يجعل القائمة تشمل العديد من التطبيقات الصينية المعروفة مثل كاب كت وتيك توك وحتى شي ان، حسب تقرير نشره موقع ديجيتال تريندز التقني.
واضاف البيان مجموعة من النصائح لحماية بيانات المستخدمين وإيقاف عمليات التجسس المحتملة من هذه التطبيقات.
نصائح هامة لحماية بياناتك
اشار تقرير نشرته مجلة فوربس الأمريكية إلى مجموعة من النصائح التي يجب على المستخدمين اتباعها لتأمين بياناتهم في الهواتف التي يستخدمونها بشكل يومي.
وتشمل هذه النصائح الحد من مشاركة البيانات غير الضرورية مع التطبيقات المختلفة، ويعني هذا عدم منح التطبيقات وصولا كاملا إلى مكتبة الصور الخاصة بك أو حتى كامل جهات الاتصال وغيرها من البيانات الهامة والحساسة في الهاتف.
واضاف التقرير أن تحميل التطبيقات من خارج متاجر التطبيقات الرسمية يعد أحد أبرز عوامل الخطر التي تجعل المستخدمين عرضة لتجسس التطبيقات، حيث قد تكون هذه النسخ مقرصنة وتم التلاعب في الكود المصدري الخاص بها.
خطوات عملية لتعزيز الأمان
واكد بيان مكتب التحقيقات الفيدرالي على أهمية مراجعة صلاحيات كل التطبيقات بشكل دوري في جميع أنظمة التشغيل سواء كانت آيفون أو أندرويد، وذلك للتأكد من عدم وصول أي تطبيق إلى بيانات ومعلومات حساسة.
ويحذر بيان مكتب التحقيقات الفيدرالي من المشاركة المفرطة للبيانات مع التطبيقات ومنحها صلاحيات الوصول بشكل كامل، مؤكدا أن كافة أنظمة التشغيل الآن تتضمن آليات تحد من وصول التطبيقات إلى البيانات الحساسة، ولكنها قد تحتاج إلى تفعيل من المستخدم.
ورغم أن العديد من التطبيقات تطلب من المستخدمين مشاركة جهات الاتصال معها وإرسال دعوات متابعة مباشرة من خلال جهات الاتصال، إلا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يحذر من ذلك، مشيرا إلى أن جهات الاتصال هذه مع كافة المعلومات الخاصة بها قد تنتقل بشكل مباشر إلى خوادم الشركات الأم.
وينطبق الأمر ذاته على تطبيقات تعديل الصور ومقاطع الفيديو، التي إن حصلت على وصول كامل فإنها تقوم بمشاركة كافة الصور والمقاطع مع خوادم الشركة.
ويستطيع المستخدم الآن في أنظمة أندرويد وآيفون أن يختار الصور والبيانات التي يرغب في مشاركتها مع التطبيق بشكل يدوي وعدم منح التطبيقات وصولا كاملا لكافة البيانات والصور.
ويؤكد البيان في النهاية على عدم تخزين البيانات الحساسة والضرورية في أماكن عشوائية بالهاتف، واتباع إجراءات السلامة السيبرانية لحماية البيانات.
