كشف مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، اليوم الخميس، عن تعرض منشآت الطاقة الحيوية في المملكة لسلسلة استهدافات متعددة طالت مرافق إنتاج البترول والغاز والتكرير، مما أسفر عن استشهاد أحد منسوبي الأمن الصناعي وإصابة 7 آخرين من كوادر الشركة السعودية للطاقة، في تصعيد خطير يهدد استقرار الإمدادات العالمية.
وأوضح المصدر، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن الهجمات أدت إلى تعطل العمليات التشغيلية في مرافق رئيسية، حيث فقد خط أنابيب شرق-غرب الحيوي نحو 700 ألف برميل يومياً، فيما تراجع الإنتاج في معملي "منيفة" و"خريص" بواقع 600 ألف برميل يومياً، مما أحدث فجوة كبيرة في القدرة الإنتاجية للمملكة.
وامتدت رقعة الأضرار لتشمل مرافق التكرير والبتروكيميائيات في الجبيل ورأس تنورة وينبع والرياض، مما أثر بشكل مباشر على صادرات المنتجات المكررة وسوائل الغاز البترولي (LPG)، بعد نشوب حرائق في مرافق المعالجة بمنطقة الجعيمة، وهو ما يضع الأسواق العالمية أمام تحدٍ لوجستي معقد في توفير البدائل السريعة.
وحذر المصدر من أن استمرار هذه الاستهدافات يسهم في زيادة حدة التقلبات السعرية في أسواق البترول، وينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي، خاصة مع استنفاد جزء كبير من المخزونات التشغيلية والاحتياطية الطارئة، مما يحد من القدرة الدولية على الاستجابة لهذا النقص الحاد في الإمدادات الحيوية للدول المستفيدة.
وشددت وزارة الطاقة على أن وتيرة استعادة الإمدادات قد تشهد تباطؤاً ملحوظاً في ظل تكرار هذه الهجمات، مؤكدة أن أمن الطاقة العالمي بات في خطر حقيقي يستدعي موقفاً دولياً حازماً، لضمان تدفق النفط والغاز وحماية المنشآت التي تمثل الشريان الرئيسي للصناعة والاقتصاد في مختلف قارات العالم.
