اعلن البنك المركزي الأردني، اليوم الاحد، عن اطلاق حزمة من الاجراءات الاحترازية الاستباقية بهدف تعزيز مناعة الاقتصاد الوطني في مواجهة التطورات الاقليمية والدولية، بقيمة اجمالية تصل الى 760 مليون دينار، تشمل محاور متعددة تهدف الى دعم السيولة المصرفية، قطاع السياحة، الامن الغذائي، والاستمرار في تمويل القطاعات الاقتصادية ضمن برنامج البنك المركزي المخصص لهذا الغرض.
تعزيز السيولة المصرفية
ضمن هذا الاجراء، اعاد البنك ضخ نحو 700 مليون دينار في السوق النقدي عبر خفض نسبة الاحتياطي الاجباري بواقع نقطتين مئويتين على ودائع الحسابات الجارية وتحت الطلب لدى البنوك العاملة في المملكة، لتصبح 5% للبنوك التجارية و4% للبنوك الاسلامية، ما يمكن البنوك من توفير سيولة اضافية قابلة للاقراض تقدر بنحو 300 مليون دينار.
وعلاوة على ذلك، وخطوة احترازية لمواجهة اي تأثيرات سلبية على السوق، قام البنك بخفض تدريجي لرصيد شهادات الايداع المصدرة منذ اندلاع الحرب الاقليمية في حزيران 2025 من 550 مليون دينار الى 150 مليون دينار اعتباراً من 7/4/2026، ما اعاد ضخ نحو 400 مليون دينار اضافية قابلة للاقراض في السوق النقدي.
دعم قطاع السياحة
استهدفت الحزمة تقديم تسهيلات تمويلية ميسرة للمنشآت السياحية المتأثرة بشكل ملموس بالظروف الاقليمية الحالية، ضمن برنامج البنك المركزي لتمويل القطاعات الاقتصادية. وتهدف هذه التسهيلات الى تغطية النفقات التشغيلية، بما فيها رواتب العاملين، لضمان استمرار العمل والحفاظ على فرص العمل الحالية، وتسريع وتيرة تعافي المنشآت السياحية فور استقرار الاوضاع.
واوضح البنك ان الحكومة ستتحمل العوائد والفوائد المترتبة على السلف والتمويلات الجديدة الممنوحة ضمن هذا الاجراء حتى نهاية عام 2026، لضمان تخفيف الاعباء المالية على القطاع وتحفيز استمرار النشاط السياحي.
تعزيز الامن الغذائي
خصص البنك المركزي تمويلا ميسرا بقيمة 60 مليون دينار، مخصص حصريا لتمويل استيراد السلع الغذائية الاساسية عبر البنوك العاملة في المملكة، مع تغطية ضمانات تصل الى 85% من قيمة التمويلات المقدمة بالتعاون مع الشركة الاردنية لضمان القروض. وياتي هذا الاجراء ضمن جهود البنك للحفاظ على استقرار الامن الغذائي والاسعار في المملكة في ظل الظروف الاقليمية المتقلبة.
استمرار التمويل الميسر للقطاعات الاقتصادية
اكد البنك استمرار تقديم التمويل الميسر لجميع القطاعات المشمولة ضمن برنامج البنك المركزي لتمويل القطاعات الاقتصادية، حيث بلغ اجمالي التمويلات منذ اطلاق البرنامج في 2011 نحو 2.7 مليار دينار، استفاد منها 3868 مشروعاً، واسهمت في توفير حوالي 21 الف فرصة عمل.
كما اكد البنك المركزي متابعة التطورات الاقتصادية المحلية والاقليمية، واستعداده لاتخاذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الخارجية، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي ودعم القطاعات الحيوية في المملكة.
