اندلع حريق ضخم في وقت مبكر من صباح اليوم في منشات تخزين تابعة لشركات نفطية اجنبية تقع غربي مدينة البصرة في العراق، وذلك عقب هجوم نفذ باستخدام طائرات مسيرة، وفقا لمصادر امنية لوكالة رويترز.
وياتي هذا الحادث في ظل تصاعد التوترات الاقليمية، مما يثير مخاوف بشان امن امدادات الطاقة العالمية، واوضحت المصادر ان فرق الاطفاء تحاول السيطرة على الحريق ومنع امتداده الى مناطق اخرى مجاورة.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الان، فيما بدات السلطات العراقية تحقيقا عاجلا لكشف ملابسات الحادث وتحديد الجهات المتورطة فيه، وتسعى الحكومة العراقية الى تعزيز الاجراءات الامنية حول المنشات النفطية الحيوية لحماية الاقتصاد الوطني.
تداعيات الحريق على سوق الطاقة
وتسبب الحريق في ارتفاع اسعار النفط العالمية بشكل طفيف، حيث يخشى المستثمرون من تاثيرات محتملة على امدادات النفط من العراق، وبين محللون ان هذا الحادث قد يؤدي الى اعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
واضافوا ان استمرار هذه التوترات قد يؤثر سلبا على الاستثمارات الاجنبية في قطاع النفط العراقي، وتشهد المنطقة حالة من عدم الاستقرار منذ فترة طويلة، مما يجعل المنشات النفطية هدفا محتملا للهجمات.
واكد مسؤولون في شركات النفط الاجنبية المتضررة انهم يعملون بالتنسيق مع السلطات العراقية لتقييم الاضرار واستئناف العمليات في اقرب وقت ممكن، وشددوا على اهمية تامين المنشات النفطية لضمان استمرار تدفق النفط الى الاسواق العالمية.
التحقيقات جارية لكشف ملابسات الهجوم
واعلنت وزارة الداخلية العراقية عن تشكيل فريق تحقيق رفيع المستوى لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه، وبينت الوزارة ان التحقيقات تشمل فحص حطام الطائرات المسيرة المستخدمة في الهجوم وتحليل البيانات المتوفرة.
واشارت الى ان الحكومة العراقية تولي اهتماما بالغا لحماية المنشات النفطية وتعتبرها جزءا اساسيا من البنية التحتية الحيوية للبلاد، واوضحت ان الاجراءات الامنية سيتم تعزيزها في جميع المنشات النفطية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وابدى مراقبون قلقهم بشان تداعيات هذا الهجوم على الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق، واكدوا على ضرورة تضافر الجهود الاقليمية والدولية لمواجهة التهديدات الامنية التي تواجه المنطقة.
