وسط ترقب دولي متزايد، تشهد اروقة الامم المتحدة تحركات مكثفة بشان مشروع قرار يهدف الى حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، الا ان المشروع يواجه عقبات جمة ومعارضة من قوى دولية كبرى، ما يثير الشكوك حول امكانية تمريره في مجلس الامن.
قال دبلوماسيون انهم كانوا يتوقعون ان يجري مجلس الامن التابع للامم المتحدة تصويتا على مشروع قرار قدمته البحرين بشان حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه الاسبوع المقبل، الا ان الصين التي تتمتع بحق النقض اعلنت معارضتها لاي تفويض باستخدام القوة.
واضاف الدبلوماسيون ان اجتماعا كان مقررا لاعضاء مجلس الامن الخمسة عشر قد تاجل من يوم الجمعة الى السبت، ثم تم تاجيله مرة اخرى الى الاسبوع المقبل دون تحديد موعد جديد حتى الان.
تباين المواقف الدولية يعقد المشهد
ويواجه القرار معارضة من الصين وروسيا ودول اخرى، الامر الذي استدعى تغيير صيغته الاصلية في محاولة لتذليل العقبات وتضييق هوة الخلافات بين الدول الاعضاء.
ومنذ اندلاع الصراع الذي تجاوز شهرا كاملا وادى الى اغلاق مضيق هرمز فعليا امام حركة الملاحة، ارتفعت اسعار النفط بشكل كبير، وذلك على خلفية التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وبينت مصادر دبلوماسية ان البحرين، التي تترأس حاليا مجلس الامن، قد وضعت الصيغة النهائية لمشروع قرار يجيز استخدام "جميع الوسائل الدفاعية اللازمة" لحماية الملاحة التجارية.
مساع دبلوماسية مكثفة للوصول الى توافق
واوضحت المصادر ذاتها ان البحرين، التي حظيت بدعم من دول الخليج العربية الاخرى وواشنطن في جهودها للتوصل الى قرار، قد حذفت في وقت سابق اشارة صريحة الى الانفاذ الملزم في محاولة للتغلب على اعتراضات دول اخرى، لا سيما روسيا والصين.
واشارت الى ان مشروع القرار قد اخضع لما يسمى باجراء الصمت للموافقة عليه حتى ظهر يوم امس الخميس، الا ان الصين وروسيا وفرنسا كسروا هذا الصمت، ومع ذلك تم الانتهاء من صياغة نص القرار لاحقا، ما يعني امكانية اجراء التصويت.
واكدت المصادر ان مشروع القرار يجيز اتخاذ هذه الاجراءات "لمدة ستة اشهر على الاقل، والى حين صدور قرار من المجلس بخلاف ذلك".
الصين تعارض تفويض استخدام القوة
ومع ذلك، اوضح فو كونغ، مندوب الصين لدى الامم المتحدة، في كلمة امام مجلس الامن، معارضة بكين لتفويض الدول الاعضاء باستخدام القوة.
وقال ان ذلك سيكون "اضفاء الشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الامر الذي سيؤدي حتما الى مزيد من التصعيد في الوضع والى عواقب وخيمة".
ويذكر ان اعتماد اي قرار في مجلس الامن يتطلب موافقة تسعة اصوات على الاقل وعدم استخدام حق النقض من قبل اعضائه الخمسة الدائمين وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.
مستقبل غامض للقرار في ظل التحديات الراهنة
وتوعد الرئيس الاميركي دونالد ترامب بمواصلة الهجمات على ايران، وقال الجمعة ان الولايات المتحدة يمكنها فتح مضيق هرمز لكنها تحتاج المزيد من الوقت، حتى مع تزايد الضغوط على ادارته لايجاد حل سريع للحرب.
واستضافت بريطانيا الخميس اجتماعا ضم اكثر من 40 دولة لمناقشة الجهود المبذولة لاعادة فتح مضيق هرمز وضمان المرور الامن عبره، كما اعلنت عن دعمها لجهود البحرين الرامية الى اصدار قرار بشان هذه القضية.
