افادت شبكة سي ان ان، اليوم السبت، بان القوات الجوية الاميركية فقدت ما لا يقل عن 7 طائرات مأهولة خلال المواجهات الجارية مع ايران، في تطور لافت يعكس حجم التصعيد العسكري في المنطقة.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة التايمز ان حادثة اسقاط طائرة اميركية داخل الاراضي الايرانية تثير مخاوف جدية من احتمال حدوث ازمة رهائن، خاصة مع اعلان طهران عن مكافات مالية لمن يعثر على الطيار المفقود.
واوضح التقرير، الذي اعده الصحفي جورج غريلز من واشنطن، ان صورا متداولة لمقعد القذف في صحراء ايران تشير الى نجاة احد الطيارين، بينما لا يزال الاخر في عداد المفقودين.
وفي البداية، اعلنت ايران اسقاط طائرة من طراز اف 35 لايتنينغ 2، الا ان التحليلات الاولية وصور الحطام اظهرت انها طائرة اف 15 سترايك ايغل، وهي مخصصة للضربات بعيدة المدى ويعمل على متنها طاقم مكون من شخصين، ما يزيد من القلق بشان مصير الضابط الثاني.
واشارت الصحيفة الى تنفيذ عملية بحث وانقاذ معقدة، ظهرت خلالها طائرات هيركوليس سي 130 وهي تزود مروحيات بلاك هوك بالوقود جوا على مسافة تزيد عن 100 ميل من الحدود العراقية، ضمن جهود الوصول الى الطيارين.
مكافآت مالية وتحركات ميدانية
وفي تطور لافت، اكد التقرير ان السلطات الايرانية عرضت مكافات مالية تصل الى نحو 60 الف دولار لمن يعثر على الطيارين، في محاولة لاشراك السكان المحليين في عمليات البحث داخل المناطق الصحراوية.
وياتي هذا الحادث في ظل حملة عسكرية اميركية اسرائيلية استخدمت فيها قنابل ذكية، بعد تراجع الاعتماد على صواريخ توماهوك مرتفعة الكلفة، في وقت اعتبر فيه الرئيس الاميركي دونالد ترمب ان ذلك يعكس تفوقا جويا، رغم ما كشفه الحادث من مخاطر ميدانية.
وكان ترمب قد صرح سابقا بان الطائرات الاميركية تحلق في الاجواء الايرانية دون عوائق، قائلا "لا يوجد اي دفاع جوي"، قبل ان تثير الحادثة الحالية تساؤلات حول دقة هذا التقييم.
قلق من ازمة رهائن جديدة
وتمكنت القوات الخاصة الاميركية من انقاذ احد الطيارين، حيث يتلقى العلاج حاليا، بينما لا يزال ضابط انظمة الاسلحة مفقودا، ما يرفع من مستوى القلق داخل واشنطن من امكانية وقوعه في الاسر.
وحذر التقرير من ان تاخر عمليات الانقاذ قد يمنح ايران ورقة ضغط سياسية، في مشهد يعيد الى الاذهان ازمة الرهائن الشهيرة عام 1979 خلال عهد الرئيس جيمي كارتر.
واختتم التقرير بالتاكيد على ان هذه التطورات تضع الادارة الاميركية امام اختبار حقيقي في ادارة الازمات العسكرية المعقدة، وسط مخاوف من تصعيد اوسع قد يقود الى تداعيات سياسية وعسكرية خطيرة في المنطقة.
