اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الضفة الغربية: قراءة في جذور العنف وتحديات التركيبة السكانية

الضفة الغربية: قراءة في جذور العنف وتحديات التركيبة السكانية

في مقال نشرته صحيفة هآرتس، قدم الكاتب الإسرائيلي حجاي إلعاد تحليلا نقديا للأحداث الجارية في الضفة الغربية، مبينا أن عنف المستوطنين وعمليات القتل والتهجير ليست مجرد حوادث عشوائية، بل تعكس منطقا أعمق يرافق المشروع الصهيوني منذ بداياته، وهو إخضاع الفلسطينيين وحسم "المسألة الديموغرافية" بالقوة عندما يتعذر ذلك بالهيمنة وحدها.

ويرى إلعاد أن إسرائيل قد حققت، على مر العقود، تفوقا شبه كامل على الفلسطينيين في موازين القوة السياسية والعسكرية والاقتصادية، محكمة قبضتها على الأرض والمياه والموارد، لكنها بقيت عاجزة عن حسم التوازن العددي بين الفلسطينيين واليهود في المنطقة الواقعة بين البحر والنهر.

ومن هذا المنطلق، كشف الكاتب أن سياسات الدولة ومؤسساتها، من حكومة وجيش وقضاء وتشريع وهيئات تخطيط، تتجه نحو معالجة هذه الفجوة ليس عبر المساواة، بل عن طريق تقليص الوجود الفلسطيني نفسه.

تحديات التركيبة السكانية

وبحسب المقال، فإن مأزق إسرائيل لا يتيح سوى مسارين نظريا، إما الاعتراف بواقع ثنائي القومية وما يتبعه من مساواة سياسية، وهو خيار يرى إلعاد أنه لا يحظى بقبول حقيقي داخل الصهيونية العملية، أو المضي قدما في التهجير والتطهير العرقي، بحيث يضاف الحسم الديموغرافي إلى ما تحقق بالفعل من حسم سياسي وعسكري واقتصادي.

ومن هذا المنظور، استعاد الكاتب ذكرى دير ياسين ليس كحدث تاريخي محفوظ، بل كنموذج يوضح العلاقة بين المجزرة والتهجير، مستندا إلى مقطع من خطاب ديفيد بن غوريون في الكنيست عام 1949، قائلا إن الجمع بين "أرض إسرائيل الكاملة" و"الدولة اليهودية" لم يكن ممكنا دون مجازر تدفع الفلسطينيين إلى الرحيل.

واضاف أن حدود إسرائيل لم ترسم بقرارات سياسية وعسكرية فقط، بل بقدر ما أمكن فرضه من تغييرات سكانية بالقوة، فبعد نكبة 1948 تحقق حسم ديموغرافي واسع داخل حدود الدولة الجديدة، بينما أدت حرب 1967 إلى السيطرة على المزيد من الأراضي دون حسم سكاني مماثل، مما أبقى "العقدة" قائمة حتى اليوم.

منطق التهجير القسري

وبين المقال أن الحروب الإقليمية، سواء مع إيران أو في لبنان وسوريا، لا تمس جوهر المشكلة، لأنها لا تغير التوازن السكاني في فلسطين التاريخية، لكن الحرب تتيح ظرفا أكثر ملاءمة لتمرير التهجير.

ولهذا السبب، يربط الكاتب بين هذا المنطق وبين ما وصفه بـ"المذابح الصغيرة" في الضفة الغربية، من هجمات المستوطنين وعمليات القتل المتكررة، وكذلك بتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من مخيماتهم ومدنهم، وما حدث في غزة من تدمير واسع ودفْع السكان إلى الانكماش في مساحات أضيق.

وفي تقديره، أوضح الكاتب أنه لا يجري هنا تقليص عدد الفلسطينيين دفعة واحدة، بل ممارسة شكل من "التطهير الداخلي" عبر اقتلاعهم من بيوتهم وتدمير مجتمعاتهم ومصادر رزقهم وحشرهم في مساحات أصغر، على أمل أن يصبح تهجيرهم الأوسع ممكنا حين تتوافر الظروف.

ويختم إلعاد بأن المسألة ليست مفاضلة إسرائيلية بين "دولة يهودية ديمقراطية" ودولة ثنائية القومية، بل إدارة مستمرة لما وصفه بمعضلة ديموغرافية على امتداد طيف يبدأ من الأبارتهايد وينتهي بالتطهير العرقي، ومن هذا المنظور، لا تبدو "دير ياسين" في مقاله حدثا انتهى، بل اسما آخر لمنطق لم يغادر الحاضر، وإن تبدلت أدواته وأحجامه ومسمياته.

تصعيد عسكري في غرب ليبيا يربك حسابات الدبيبة لماذا يختارك البعوض دون غيرك؟.. 3 إشارات تكشف السبب أهمها "رائحة جسمك" ازمة تنسيق الجامعات الخاصة في مصر تثير غضب النقابات المهنية تحركات احتجاجية في اسكتلندا لرفض استضافة مباريات المنتخب الاسرائيلي كم سيدفع الأردني في البنشر؟.. تسعيرة جديدة خلال أيام استنفار امني في الصنمين بعد تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيمات متطرفة تحركات اسبانية عاجلة لاحتواء ازمة المهاجرين في سبتة وسط ضغوط سياسية متصاعدة معجزة طبية في غرف العمليات تنهي معاناة عقد من الرعشة المستمرة تحالف بحري دولي بقيادة السعودية يرفع جاهزيته القتالية لتأمين الممرات المائية شبح الجوع يطارد السودان مع تعثر الموسم الزراعي وتفاقم ازمة الغذاء معجزات وسط الركام: اطفال غزة يتحدون الحرب بحفظ القران الكريم فاجعة جديدة في ريف دمشق بسبب مخلفات الحرب تحدي التعليم في جنوب لبنان: كيف توازن المدارس بين مقاعد الدراسة ومخاطر التصعيد تصعيد عسكري في مضيق هرمز وتهديدات ايرانية للسفن بتدميرها تعادل سلبي يحسم مواجهة الجزيرة والعربي في دوري المحترفين هل يجوز تداول أخبار التعيينات العسكرية؟.. مستشار قانوني يوضح استعراض قوة في شوارع طهران بمشاركة الاف الفدائيين غارة جوية تستهدف دراجة نارية في غزة توقع ضحايا ومصابين ثورة زيدان في منتخب فرنسا تطيح بنجوم كبار وتستدعي خمسة وجوه شابة