يعاني سكان قطاع غزة من نقص حاد في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها خدمات النقل، حيث يواجهون صعوبات جمة في تنقلاتهم اليومية بسبب تهالك وسائل النقل وتدهور حالة الطرق.
فبسبب الدمار الهائل الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على البنية التحتية، أصبحت الطرق والشوارع غير صالحة للاستخدام، مما يعيق حركة الفلسطينيين ويجعل تنقلهم ضربا من المعاناة.
ويقول أحد السكان إن الطرق تحولت إلى ركام، بينما يرى آخر أن وسائل النقل المتوفرة لا تصلح للاستعمال الآدمي، مؤكدا أن الوضع الحالي لا يقارن بما كان عليه الحال في السابق.
أزمة مواصلات خانقة
ويربط مواطن آخر أزمة المواصلات بنقص الإمكانيات، وخاصة شح الوقود، مما يعيق إصلاح المركبات المتضررة، مبينا أن معظم السيارات المتوفرة صغيرة ولا تستوعب العائلات الكبيرة.
ويشير أحد المتضررين إلى أن التنقل داخل غزة، حتى للوصول إلى المستشفى أو لتلقي العلاج، يستغرق ما يقارب الساعتين.
ويعاني المرضى بشكل خاص أثناء التنقل عبر الطرق الوعرة، ويقول أحدهم إن السيارات أفضل من العربات، على الرغم من ارتفاع أسعارها، خاصة مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية ونقص مصادر الرزق بسبب تداعيات العدوان الإسرائيلي.
"حياة يرثى لها"
ووصف أحد سكان غزة، كان يستقل عربة نقل، أوضاع المواصلات في القطاع بـ "الحياة التي يرثى لها.. لا نصل إلى وجهتنا إلا وظهورنا مكسورة".
وفي سياق متصل، أشار أحد السكان إلى أن وسائل النقل غير آمنة، لكنهم مجبرون على استخدامها، موضحا أن معظم حوادث المرور تقع بسبب استخدام العربات والسيارات المتهالكة.
واضاف أنهم يعانون من أزمة سيولة حادة، وأنهم يضطرون للانتظار لفترة طويلة لإجراء معاملاتهم المالية بسبب نقص السيولة النقدية.
معاناة مستمرة
وفي نفس الإطار، بين مواطن آخر أنه يواجه صعوبات في استخدام التطبيقات البنكية لتحويل الأموال بسبب ضعف شبكة الإنترنت، وهو ما يزيد من معاناتهم في ظل غياب السيولة النقدية.
وكانت وزارة النقل والمواصلات في غزة قد كشفت في وقت سابق أن القطاع يعاني من أزمة حادة في المواصلات ووسائل النقل العامة بسبب التدمير الإسرائيلي الواسع للطرق والمركبات، بالإضافة إلى النقص الحاد في الوقود.
وأوضحت الوزارة أن نحو 70% من المركبات قد دمرت، وأن الأضرار لحقت بحوالي 80% من الطرق العامة والبنية التحتية، مما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف المواصلات وتراجع توفرها بشكل غير مسبوق.
