العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

ليبيا على مفترق طرق: مقترح سلطة جديدة يثير جدلا حول المرحلة الانتقالية

ليبيا على مفترق طرق: مقترح سلطة جديدة يثير جدلا حول المرحلة الانتقالية

تتزايد الدعوات في ليبيا لإنهاء المرحلة الانتقالية المستمرة منذ عام 2011، سواء على المستويين الرسمي والسياسي أو على الصعيد الشعبي، وذلك في ظل تطلع واضح لإنهاء حالة الجمود والانقسام السياسي المؤقتة التي طال أمدها.

غير ان تسريبا منسوبا إلى «الحوار المهيكل» الذي ترعاه الأمم المتحدة، اعاد إحياء المخاوف من انزلاق جديد نحو تمديد هذه المرحلة، عبر مقترحات تتحدث عن تشكيل سلطة انتقالية جديدة، وهو ما يراه البعض إعادة إنتاج للأزمة بدلا من حلها.

تقترح المسودة تشكيل سلطة جديدة تشمل رئيسا للدولة ونائبا له، مع مراعاة التوازن الجغرافي بين برقة وطرابلس وفزان، على أن يتم الانتخاب بنظام «القائمة الموحدة» عبر حوار أممي، مع الحصول على تزكية 25 في المائة من أعضاء الحوار، وتكون مدة الولاية 36 شهرا غير قابلة للتمديد، مع ضمانات مالية محدودة، ورفع الاعتراف الدولي بعد انتهاء المدة.

مخاوف من تمديد المرحلة الانتقالية

وفي حين سارع بعض أعضاء «الحوار المهيكل» من بينهم أسعد زهيو، الى التاكيد على ان المقترح «مجرد تصور خارج الاطار الرسمي ولا يعبر عن مجريات الحوار»، فان مجرد تداوله كان كافيا لاثارة قلق ليبي، في ظل حالة إنهاك سياسي وشعبي، نتيجة مسارات انتقالية متعاقبة لم تحقق الاستقرار، او تنجح في تنظيم انتخابات حاسمة.

ووصف محمد الاسعدي المتحدث باسم البعثة الاممية خريطة الطريق التي اقترحتها المبعوثة الاممية هانا تيتيه في اغسطس الماضي، والتي دعمها مجلس الامن، بانها مبادرة عملية تهدف الى انهاء المراحل الانتقالية التي تشهدها البلاد منذ عام 2011، عبر تمهيد الطريق، وتقليص المدى الزمني للوصول الى انتخابات عامة نزيهة وشفافة، تحظى باجماع على نتائجها.

يذكر ان الحوار المهيكل، المزمع استئناف جلساته في ابريل الحالي، هو بند من خريطة تيتيه التي تشمل ايضا تعديل القوانين الانتخابية، وملء الشواغر في مجلس المفوضية الانتخابية، الى جانب تشكيل حكومة موحدة.

البعثة الأممية تسعى لإنهاء الجمود السياسي

واضاف الاسعدي لـ«الشرق الاوسط» ان «الخريطة التي تعمل البعثة على تنفيذها تهدف الى وضع حد لحالة الجمود والانقسام في ليبيا»، مؤكدا ان اي مقترحات او تحركات ضمن المسار الاممي ينبغي ان تصدر بصورة رسمية عن البعثة، وان اي مبادرات تطرح خارج هذا الاطار تعبر فقط عن وجهات نظر الجهات التي تقف وراءها.

ومع ذلك، يبرز الحديث عن المراحل الانتقالية فجوة بين تطلعات الشارع الليبي نحو انهاء المرحلة المؤقتة، وبين واقع سياسي لا يزال اسير التوازنات الداخلية والتجاذبات الدولية.

وفي هذا السياق يرى عضو المجلس الاعلى للدولة ابو القاسم قزيط ان البلاد «لا تزال بعيدة عن تجاوز المراحل الانتقالية»، مشيرا الى «تصاعد المخاوف من ترسيخ الفساد، واعادة انتاج انماط حكم سلطوية داخل مؤسسات يفترض ان تكون دائمة في المستقبل».

رفض شعبي لشخصيات مثيرة للجدل

وقال قزيط في تصريح لـ«الشرق الاوسط» ان «شريحة واسعة من الليبيين ترفض انتقال شخصيات مثيرة للجدل، او موصومة بالفساد، الى بنية الدولة المستقرة».

في المقابل تتواصل التحركات الرسمية التي تؤكد التمسك بهدف انهاء المرحلة الانتقالية، وهو ما تركزت عليه مباحثات رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مع رئيس المجلس الاعلى للدولة محمد تكالة، عبر «خطوات عملية» لتهيئة الظروف لاجراء انتخابات وطنية.

كما اعلن مسؤولون محليون وقيادات اجتماعية قبلية في منطقة الجبل الغربي دعمهم للمساعي الرامية الى انهاء المراحل المؤقتة، خلال لقاء مع النائب بالمجلس الرئاسي عبد الله اللافي مؤخرا.

حالة من السأم العام تجاه المسارات الانتقالية

هذا الزخم السياسي لا يخفي وفق تقديرات بحثية حالة «سأم عام» من مسارات المرحلة الانتقالية المتعاقبة، ويشير السنوسي بسيكري مدير «المركز الليبي للبحوث والتنمية» الى ان «البلاد تعيش حالة من الانهاك السياسي، والانقسام الامني والعسكري، التي انعكست مباشرة على الاوضاع المعيشية، من تضخم ونقص السيولة وتراجع الخدمات».

وقال بسيكري لـ«الشرق الاوسط» ان هذه الازمات تتفاقم في ظل مستويات مرتفعة من الفساد، لافتا الى ما ورد في مسودة تقرير اممي عن تورط شخصيات عسكرية في تهريب النفط، وعادا ان التسريبات المرتبطة بالحوار المهيكل تحمل «رسائل سياسية» رغم غياب الاجماع حولها.

كما تحدث بسيكري عن تعثر جهود توحيد الحكومتين في شرق وغرب البلاد، بما في ذلك مساع يقودها مسعد بولس مستشار الرئيس الاميركي دونالد ترمب، في ظل استمرار الخلافات بين الاطراف.

تحذيرات من تسويات تلفيقية

من جهته يرى المحلل السياسي حازم الرايس ان حالة الاستياء الشعبي «باتت واضحة» تجاه ما ينظر اليه بوصفه توجها نحو «تدوير الازمة» بدلا من حلها، مشيرا الى ان استمرار الاعتماد على الاجسام السياسية القائمة يضعف الثقة في اي مسار يقود الى انتخابات وفق ما قاله لـ«الشرق الاوسط».

ويعتقد الرايس ان اطلاق «الحوار المهيكل» لم يبدد هذه المخاوف، خصوصا مع التاكيد ان مخرجاته غير ملزمة، ما يعيد الى الاذهان تجارب سابقة لم تحقق اختراقا يذكر في مسار القوانين الانتخابية، كما حذر من ان التحركات الدولية الموازية وعلى راسها تحركات بولس التي قد تدفع نحو «تسويات تلفيقية» تراعي مصالح الفاعلين الخارجيين اكثر من المصلحة الوطنية.

وفي تقييمه لاداء البعثة الاممية عد الرايس ان تعاملها يتسم بـ«التردد والتناقض» بين الاستمرار في التعاطي مع المؤسسات القائمة والتلويح بامكانية تجاوزها في ظل غياب دعم دولي حاسم داخل مجلس الامن، مؤكدا ان هذا الجمود «يعزز الانطباع بان التسوية لا تزال رهينة لتوازنات دولية اكثر من كونها نتاج ارادة سياسية داخلية حقيقية».

السيسي يحذر من أزمة كبرى ويوجه الحكومة للتحرك رقابة مشددة في العقبة.. جولات ميدانية واسعة لضبط الأسواق وتعزيز الأمن الغذائي 'مستثمرو المناطق الحرة' يبحثون مع الجمارك توحيد القيم الجمركية وملف ضريبة المبيعات بأثر رجعي الحوثيون يعلنون عن هجمات جديدة نحو اسرائيل وسط تصاعد التوتر الاقليمي هاارتس تكشف: اسرائيل توسع احتلالها بذريعة الامن ترامب يكشف شرطا امريكيا لوقف اطلاق النار مع ايران سماع دوي انفجارات في دمشق: هل هي صواريخ معترضة؟ سر الميزانية اليابانية: كيف يحول كاكيبو انفاقك الى اداة للادخار؟ ترامب يلوح بضربات محددة وانسحاب سريع من إيران ايران تطلب وقف اطلاق النار وترامب يرد: "المفتاح في مضيق هرمز" ليبيا على مفترق طرق: مقترح سلطة جديدة يثير جدلا حول المرحلة الانتقالية روبلوكس تكشف عن نظام ذكاء اصطناعي متطور لمراقبة المحتوى الغذاء والدواء تداهم "سوبر ماركت" في عمان وتضبط سجائر الحلوى بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء استطلاع يكشف: جيل الشباب في اسرائيل يزداد تطرفا تحذير ايراني لبلغاريا بشأن استخدام المطارات الامريكية مؤسسة رسمية تختبر المولدات الكهربائية للتأكد من جاهزيتها (وثيقة) السعودية والكويت تبحثان مستجدات المنطقة وتعميق العلاقات الثنائية قفزة في تصنيف فيفا: المنتخب الوطني يقترب من النخبة