حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من التداعيات السلبية للحرب الاقليمية على الاقتصاد المصري، خلال اجتماع موسع عقده مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، بحضور وزيري المالية والتخطيط، حيث جرى بحث التحديات الاقتصادية الراهنة وسبل التعامل معها.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية محمد الشناوي ان الاجتماع ركز على متابعة جهود الحكومة في تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي، مع التاكيد على اهمية الاستمرار في الاصلاحات المالية لضمان الاستقرار الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص في المرحلة المقبلة.

 

واكد السيسي ضرورة الحفاظ على زخم النشاط الانتاجي والتصديري، من خلال تبني سياسات مالية تحفز الاستثمار، الى جانب تطوير منظومة التخطيط التنموي بما يسهم في رفع كفاءة الاستثمار العام، بما يتماشى مع اهداف رؤية مصر 2030.

 

وبين ان الاجتماع شهد استعراض تحركات الحكومة لاعداد برنامج وطني للتنمية الاقتصادية، يمثل رؤية الدولة لمرحلة ما بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ويهدف الى تعزيز تنافسية الاقتصاد وضمان استدامة المؤشرات الاقتصادية الكلية.

 

ونوه الى توجيهات رئاسية بضرورة تسريع تنفيذ منظومة التامين الصحي الشامل، والاستمرار في تنفيذ مبادرة حياة كريمة لتطوير الريف المصري، باعتبارهما من الركائز الاساسية في خطة الدولة التنموية.

 

واشار الاجتماع الى التاثيرات الخارجية للحرب الاقليمية، حيث تم تقديم تقييم شامل لانعكاساتها على سلاسل الامداد والتجارة العالمية واسواق السلع، وما تفرضه من ضغوط على الاقتصادات.

 

وشدد السيسي على ضرورة تكثيف التنسيق بين الجهات المعنية لضمان استقرار الاسواق المحلية، والحفاظ على مخزون استراتيجي امن من السلع الاساسية لمواجهة اي اضطرابات محتملة.

 

وفي سياق دعم الابتكار، استعرض الاجتماع مقترح برنامج تنفيذي لتطوير بيئة ريادة الاعمال ودعم الشركات الناشئة، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب وتعزيز النمو الاقتصادي.

 

واختتم الرئيس الاجتماع بالتأكيد على ان الهدف الاساسي من كافة الجهود الاقتصادية هو تحسين جودة حياة المواطن، داعيا الى تنويع مصادر التمويل للمشروعات التنموية، والتوسع في التحول نحو الاقتصاد الاخضر لمواجهة التحديات المناخية العالمية.