يشهد الملف الإقليمي تحركا دبلوماسيا مكثفا، حيث يعقد وزراء من دول الخليج والأردن والصين اجتماعا مشتركا اليوم الأربعاء، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي، حسب ما أعلنته الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.
وتهدف هذه المشاورات رفيعة المستوى إلى بحث التداعيات الخطيرة لما وصفته الأمانة العامة بـ "الاعتداءات الإيرانية الغاشمة"، والتي استهدفت منشآت حيوية ومدنية في دول الخليج والأردن، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية الإنسانية وميثاق الأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن يناقش الوزراء خلال الاجتماع التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء التصعيد، وسيتناول الاجتماع الرؤى والمقترحات حول كيفية التعامل مع الاعتداءات الإيرانية، بما يضمن الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.
تنسيق إقليمي ودولي لمواجهة التحديات
ويأتي هذا الاجتماع مع الجانب الصيني بعد أيام قليلة من مشاورات مباشرة جمعت كلا من دول الخليج والأردن وروسيا، والتي عقدت يوم الاثنين الماضي، بهدف تنسيق المواقف والجهود لمواجهة التحديات المشتركة.
ومنذ الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي، تواصل إيران تنفيذ هجمات عدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، وذلك ردا على الضربات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقد قوبلت هذه الاعتداءات بإدانات دولية واسعة النطاق، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.
ووفقا للإحصائيات الرسمية، فقد تم تسجيل ما يزيد عن ستة آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية والمُسيَّرات، استهدفت منشآت حيوية ومدنية واقتصادية في دول الخليج الست والأردن، مما أثار قلقا دوليا متزايدا.
مجلس الأمن يدين الاعتداءات ويطالب بوقفها
وتبنى مجلس الأمن الدولي في الحادي عشر من شهر مارس الحالي، قرارا يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، واعتبر المجلس هذه الهجمات خرقا واضحا للقانون الدولي، وتهديدا خطيرا للسلام والأمن الدوليين.
واكد قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، سواء بشكل فردي أو جماعي، وذلك وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مطالبا طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها التي تزعزع الاستقرار الإقليمي.
وشدد القرار على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكدا على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
