في تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل قيادي بارز في حزب الله اللبناني، وذلك إثر غارة استهدفت العاصمة بيروت، ما ينذر بتصعيد خطير في الأوضاع المتوترة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس»: إن سلاح البحرية الإسرائيلي نفذ عملية في بيروت، أسفرت عن مقتل الحاج يوسف إسماعيل هاشم، الذي وصفه بأنه قائد جبهة الجنوب في حزب الله.
واضاف أدرعي أن جبهة الجنوب تعتبر الوحدة المسؤولة في حزب الله عن تنفيذ ما وصفها بـ «مخططات إرهابية» ضد مواطني إسرائيل، وكذلك عن القتال ضد قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، مبينا أن هاشم أشرف خلال فترة قيادته للوحدة على إطلاق القذائف الصاروخية والمسيرات باتجاه الأراضي الإسرائيلية، كما قاد جهود إعادة إعمار حزب الله.
تداعيات مقتل القيادي على الساحة اللبنانية
وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، يعتبر هاشم قياديا يتمتع بخبرة طويلة تمتد لأكثر من 40 عاما، ويعد أحد الأعمدة الأساسية في حزب الله، حيث تولى منصب قائد جبهة الجنوب بعد مقتل علي كركي في عملية سابقة، واختتم المتحدث بيانه بالتأكيد على أن مقتل هاشم يشكل ضربة كبيرة لقدرات حزب الله على تنفيذ هجمات ضد إسرائيل وإدارة القتال في جنوب لبنان.
واكد مصدر أمني ومصدر من حزب الله لوكالة الصحافة الفرنسية نبأ مقتل هاشم، واصفين إياه بأنه مسؤول الملف العسكري والأمني للعراق لدى حزب الله، وقال المصدر الأمني إن قياديا كبيرا في حزب الله، وهو المسؤول العسكري والأمني عن ملف العراق، ويدعى يوسف هاشم الملقب بالسيد الصادق، قتل في الضربة التي استهدفت منطقة الجناح في بيروت.
وقتل سبعة أشخاص على الأقل في الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بيروت وسيارة على طريق رئيسي إلى جنوبها، وفق حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية.
تصاعد القصف والاشتباكات الحدودية
وطالت الحرب في الشرق الأوسط الأراضي اللبنانية بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل، وترد إسرائيل بشن غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوب البلاد.
واعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الضربات الإسرائيلية على منطقة الجناح في بيروت أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 21 آخرين بجروح.
وافاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية بأن الضربات في منطقة الجناح استهدفت أربع سيارات كانت مركونة في أحد الشوارع.
ردود فعل محلية ودولية على الأحداث
وقال حسن جلوان، أحد سكان المنطقة، إنه سمع ثلاثة انفجارات عنيفة، واضاف: تبين بعد ذلك أن هناك ضربة هنا... لم يفهم أحد ماذا حصل، مشيرا إلى أن نازحين ينامون كذلك في شارع في هذا الحي.
واوردت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية أن القصف على بيروت كان من بوارج إسرائيلية.
وسبق الغارة على بيروت غارة إسرائيلية أخرى استهدفت سيارة على طريق سريع رئيسي في منطقة خلدة جنوب بيروت، وأدت هذه الغارة إلى مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين وفق السلطات.
واعلن الجيش الاسرائيلي أنه استهدف في غارتين منفصلتين في منطقة بيروت قياديا رفيع المستوى في حزب الله بالإضافة إلى إرهابي بارز.
ونعى حزب الله أحد عناصره ويدعى محمد باقر النابلسي، قتل في الغارة على الجناح.
وجاءت الغارات على بيروت بعد ساعات من مقتل 8 أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بينهم مسعف وفق وزارة الصحة.
مخاوف من توسع الصراع وتداعياته الإنسانية
واعلن حزب الله عن اشتباكات عنيفة مع القوات الإسرائيلية في بلدة شمع القريبة من الحدود في جنوب لبنان.
وجددت إسرائيل غاراتها على عدة قرى في جنوب لبنان وشرقه وفق الوكالة الوطنية.
وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن مع انتهاء العملية سيقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومترا من الحدود.
واضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين سيمنعون من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلا سيتم هدم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة.
وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى في بيان بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس التي لم تعد مجرد تهديدات بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين وتدمير ممنهج للقرى والبلدات الجنوبية.
وحذر منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية توم فليتشر الثلاثاء أمام مجلس الأمن الدولي من أن جنوب لبنان قد يصبح أرضا محتلة أخرى في الشرق الأوسط.
