قال عاملون في قطاع التجزئة ان عددا من اصناف المواد الغذائية والاجبان شهد ارتفاعات ملحوظة وصلت في بعض الحالات الى نحو 25%، رغم بقائها مخزنة منذ اشهر لدى تجار الجملة دون طرحها في السوق.
واكدوا في تصريحات ان بعض تجار الجملة امتنعوا عن بيع اصناف غذائية محددة بهدف تحقيق ارباح اضافية من فروقات الاسعار، رغم ان هذه السلع تم استيرادها قبل موجة الارتفاعات في بلد المنشا وقبل اندلاع التوترات العسكرية الاخيرة.
وبينوا ان الاسواق مرشحة لموجة ارتفاع جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع التوقعات بتعديل اسعار المحروقات، في ظل انعكاس ارتفاع سعر الديزل ضمن تسعيرة شهر نيسان على كلف النقل والتوزيع.
ونوهوا الى انه رغم تاكيدات حكومية بتوفر مخزون استراتيجي كاف من المواد الغذائية، الى جانب التحذيرات الرسمية من رفع الاسعار، الا ان السوق ما زال يفتقر الى رقابة فاعلة قادرة على ضبط الاسعار ومنع التلاعب.
واشاروا الى ان قائمة المواد المرشحة للارتفاع تشمل الاجبان المهدرجة، ومنتجات الطحينية، ومشروبات الطاقة، بالاضافة الى القهوة سريعة التحضير، وسط مخاوف من اتساع دائرة الغلاء خلال الفترة المقبلة.
القباعي: الحكومة ستلجأ لقطع الكهرباء في هذه الحالة
علق عضو لجنة الطاقة النيابية قاسم القباعي على بلاغ رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان المتعلق بترشيد استهلاك الطاقة في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وقال القباعي، في تصريح اذاعي، ان الحكومات عادةً ما تتخذ اجراءات استباقية لضمان استقرار الاسعار وسلاسل التوريد، الى جانب ترشيد الاستهلاك ومنع الممارسات الاحتكارية، وضمان امن الطاقة.
وأكد دعمه لهذه الاجراءات، مشيراً الى ان الحكومة حرصت على طمأنة المواطنين، ولفت الى ان الاحتكار موجود في الاردن منذ ما قبل الظروف الراهنة، خاصة في قطاعات حيوية مثل الطاقة والسلع الاساسية، ما ادى الى تراجع المنافسة وارتفاع الاسعار وتآكل الطبقة الوسطى.
وأشار القباعي الى ان قطاع الدواجن اصبح اليوم محصوراً بيد عدد محدود جداً من الاشخاص، قائلاً: "من غير المعقول ان يسيطر على بيض المائدة في الاردن شخص واحد تقريباً"، وعزا ذلك الى غياب الحماية الحكومية للعاملين في هذه القطاعات، ما اتاح "رأس المال المتوحش" السيطرة على السوق وافقار آلاف العائلات الاردنية.
ونوه بأن الحكومة ستراقب تنفيذ قراراتها، مشيداً بقرار وقف سفر الوفود الحكومية الذي يحد من الانفاق غير المبرر، لافتاً الى ان بعض الوفود كانت تسافر على الدرجة الاولى وتحظى باقامة فندقية فاخرة دون تحقيق نتائج ملموسة، مما يشكل استفزازاً للمواطن الاردني.
كما أشار الى ان القرارات الحكومية الاخرى جاءت في وقتها المناسب، مؤكداً اهميتها في المرحلة الحالية، فيما دعا الى استثمار المواقف السياسية والامنية للاردن لجذب استثمارات دولية كبرى بدلاً من الاعتماد على الخصخصة، محذراً من ان توسع دور القطاع الخاص في المشاريع الاستراتيجية والخدمية يحمل المواطن اعباء اضافية نظراً للطبيعة الربحية لهذه المشاريع.
وأكد القباعي في ختام حديثه ان الحكومة لا تنوي حالياً رفع اسعار الكهرباء، لكنه المَح الى احتمال اللجوء للقطع المبرمج للكهرباء كاجراء لترشيد الطاقة، خصوصاً اذا وصل سعر برميل النفط الى مستويات عالية قد تصل الى 150 دولاراً، ما يتطلب اجراءات استثنائية لضمان استقرار قطاع الطاقة.
