تتصاعد المؤشرات في الاردن حول تغييرات مرتقبة على اسعار المحروقات، في وقت تؤكد فيه الحكومة استمرار استقرار تعرفة الكهرباء رغم الضغوط الكبيرة الناتجة عن ارتفاع كلف الطاقة عالميا خلال الفترة الاخيرة.

 

وقال رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن زياد السعايدة ان انارة الطرق في المملكة موزعة بين البلديات ووزارة الاشغال العامة والاسكان وامانة عمان الكبرى، مشيرا الى ان تشغيلها يتم وفق انظمة مبرمجة عبر خلايا ضوئية او مؤقتات زمنية.

 

واكد ان كلف تشغيل الانارة تصل الى ملايين الدنانير سنويا، مبينا ان البلديات نفذت برامج واسعة لاستبدال وحدات الانارة التقليدية باخرى موفرة من نوع LED، ما اسهم في خفض الاستهلاك بنسبة تصل الى 50 بالمئة.

 

وبين ان عدد وحدات الانارة التابعة للبلديات كان يقارب 500 الف وحدة قبل عام، وقد تم استبدالها ضمن خطط مستمرة بالتعاون مع وزارتي الادارة المحلية والطاقة، الى جانب برامج مماثلة تنفذها الاشغال وامانة عمان.

 

خطط طوارئ وكلف متصاعدة

 

ونوه السعايدة الى ان خطط الطوارئ تشمل خيارات متعددة للتعامل مع الظروف المختلفة، قد يكون من بينها اطفاء انارة الشوارع لغايات الترشيد اذا دعت الحاجة، مؤكدا ان هذا الخيار لم يطبق حتى الان.

 

واوضح ان الحكومة اتخذت قرارات لتوفير التمويل اللازم لشركة الكهرباء الوطنية بهدف ضمان استمرارية التزويد، رغم ارتفاع كلف الطاقة على الخزينة باكثر من 100 مليون دينار خلال شهر اذار.

 

واكد ان هذه الارتفاعات لن تنعكس على فاتورة الكهرباء المنزلية، مشددا على عدم وجود اي قرار حتى اللحظة برفع التعرفة، مع بقاء بند فرق اسعار الوقود عند قيمة صفر دون الغائه.

 

وبين ان هذا البند مرتبط بالاسعار العالمية للمشتقات النفطية، وسيتم الاعلان عن الية احتسابه في حال اعادة تفعيله مستقبلا.

 

توقعات برفع المحروقات في نيسان

 

رجح خبير الطاقة هاشم عقل ارتفاع اسعار البنزين بنوعيه والديزل خلال شهر نيسان المقبل، مع تثبيت سعر اسطوانة الغاز دون تغيير، في ظل استمرار التقلبات العالمية.

 

وقال ان التوقعات تشير الى ارتفاع البنزين 90 بنحو 60 فلسا، والبنزين 95 بنحو 70 فلسا، اضافة الى زيادة الديزل بحدود 100 فلس، ما يعكس الضغط المتواصل على السوق المحلي.

 

واشار رئيس الوزراء جعفر حسان الى ان التحدي الاكبر يتمثل في الارتفاع العالمي الكبير في اسعار الطاقة، موضحا ان الحكومة تعتمد سياسة التدرج في عكس هذه الاسعار محليا.

 

واكد ان هذا النهج يهدف الى حماية القطاعات الاقتصادية والتخفيف من الاعباء المباشرة على المواطنين، في ظل تداعيات اقليمية تفرض كلفا اضافية على قطاع الطاقة.

 

الحكومة: رفع تدريجي للأسعار

 

اكد وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة ارتفاع اسعار المشتقات النفطية عالميا نتيجة الظروف الاقليمية، مشيرا الى ان الحكومة ستواصل نهج الرفع التدريجي للاسعار محليا لتخفيف الاثر.

 

واوضح ان توقف توريد الغاز من شركة نوبل دفع الى التوجه لاستخدام الوقود الثقيل، ما يحمل الخزينة كلفة اضافية تصل الى نحو ثلاثة ملايين دينار يوميا.

 

وبين الخرابشة ان فاتورة الكهرباء لشهر اذار لن تشهد اي تغيير، رغم ان كلفة الاعتماد على البدائل الطارئة بلغت نحو 100 مليون دينار خلال الشهر الحالي فقط.

 

واشار الى ان مجلس الوزراء وافق على اجراءات عاجلة لتمكين شركة الكهرباء الوطنية، تضمنت رفع سقف التسهيلات الائتمانية المكفولة حكوميا بقيمة 100 مليون دولار لتصل الى 300 مليون دولار.

 

واكد ان هذه الخطوة تهدف الى ضمان ديمومة تزويد الطاقة واستيراد الغاز المسال، حيث ستصدر وزارة المالية كفالة رسمية لتمكين الشركة من الوفاء بالتزاماتها تجاه الموردين.

 

وفي سياق متصل، تسعى شركة البترول الوطنية الى زيادة انتاج الغاز المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع العمل على ربط محطات الانتاج بخط الغاز العربي لتعزيز كفاءة التوزيع والاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.