حذرت محافظة القدس من تصاعد خطير يتمثل في محاولات متكررة من قبل مستوطنين لإدخال قرابين حيوانية إلى البلدة القديمة بالقدس، وهو ما اعتبرته خطوة تصعيدية تهدف إلى فرض طقوس دينية استيطانية جديدة خلال عيد الفصح اليهودي. ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين لليوم الثلاثين على التوالي.

واكدت المحافظة في بيان لها أن هذه المحاولات تمثل ذروة استغلال الطقوس الدينية كأداة استيطانية تهدف إلى تهويد المسجد الأقصى. وبينت أن الهدف من ذلك هو تكريس الأقصى كمكان للهيكل المزعوم، وذلك من خلال تقديم قربان وذبحه داخل المسجد، الأمر الذي يشكل مقدمة معنوية للتأسيس المادي للهيكل على كامل مساحة المسجد وفق المفهوم التوراتي.

واوضحت المحافظة أن منظمات الهيكل تستغل الإغلاق التاريخي للأقصى لإطلاق حملات دعائية مكثفة عبر مواقعها الرسمية، حيث تستخدم صورا ومقاطع فيديو بالذكاء الاصطناعي لتعبئة جمهورها المتطرف وفرض طقس القربان بالقوة.

محاولات متزايدة لتهويد الاقصى

وكشفت محافظة القدس عن تسجيل ثلاث محاولات غير مسبوقة لإدخال القرابين الحيوانية إلى المسجد الأقصى. واشارت الى ان من بين هذه المحاولات، مرتان كانتا بهدف ذبح القرابين بعد إدخالها، بينما تضمنت المحاولة الثالثة إدخال قطع لحم ملطخة بالدم. واعتبرت المحافظة ذلك تصعيدا مخططا وممنهجا يهدف إلى استغلال الطقوس الدينية لفرض واقع استيطاني جديد داخل الأقصى وتهديد هويته الإسلامية.

واكدت المحافظة أن الهدف الديني والسياسي وراء هذه المحاولات يرتبط بعقيدة الحلول لدى التيار الديني اليهودي. وبينت أن القربان يقدم إلى روح الرب في موقعها المزعوم بالأقصى، وذلك ضمن محاولة لاستجلاب التدخل الإلهي لتحقيق أهداف سياسية، بما في ذلك دفع المخلص للنزول، وهو ما يمثل جزءا من أيديولوجيا اليمين المتطرف ومنظمات الهيكل.

وحذرت محافظة القدس من أن اليمين المتطرف أصبح أقرب من أي وقت مضى لخوض مغامرة ذبح القرابين الحيوانية داخل المسجد الأقصى مع حلول عيد الفصح اليهودي. واكدت أن ذلك يشكل خطرا حقيقيا على حرمة المسجد الأقصى المبارك.

دعوة للتحرك العاجل لحماية الاقصى

ودعت المحافظة إلى تحرك عاجل على الصعيدين المحلي والدولي لوقف محاولات فرض القرابين الحيوانية وفرض الوقائع التهويدية في الأقصى. وشددت على ضرورة ضمان حماية الأماكن المقدسة من أي محاولات لتقويض هويتها ومكانتها الإسلامية، وإنهاء إغلاق المسجد الأقصى المبارك.