تشهد اسعار البندورة في الاردن تفاوتا لافتا بين السوق المركزي ومحلات البيع بالتجزئة حيث تباع في سوق الجملة بسعر يتراوح بين 30 و50 قرشا للكيلوغرام بينما تصل في بعض المحلات الى دينار او اكثر ما يثير تساؤلات المستهلكين حول اسباب هذا الفارق الكبير.

 

هذا التباين يعود الى اختلاف مراحل التسويق بين سوق الجملة ونقاط البيع المباشر حيث تمر البندورة بعدة حلقات قبل وصولها الى المستهلك تشمل النقل والتخزين والتحميل والتوزيع ما يضيف كلفا تدريجية على السعر النهائي.

 

وتلعب اجور النقل من السوق المركزي الى المحلات دورا رئيسيا في رفع السعر خاصة في ظل ارتفاع كلف الوقود والتحميل الى جانب الفاقد الذي قد يحدث نتيجة التلف او سوء التخزين.

 

وتتحمل المحلات كذلك كلف تشغيلية تشمل الايجارات والعمالة والكهرباء والضرائب ما يدفعها الى رفع هامش الربح لتعويض هذه النفقات وتحقيق استمرارية العمل في ظل منافسة كبيرة في السوق.

 

لكن هذا الفرق الكبير في السعر مبالغ فيه، حيث يتحمل المواطن أضعاف السعر الأصلي للسلعة، وهنا يواجه بعض التجار اتهامات بتحقيق أرباح طائلة على حساب جيب المواطن.

 

كميات كبيرة في السوق المركزي تضغط على الاسعار

 

وبحسب بيانات السوق المركزي بلغت كميات الخضار الواردة اليوم 2668 طنا فيما سجلت الفواكه 455 طنا والورقيات 272 طنا وهو ما يعكس وفرة في المعروض تسهم في خفض الاسعار داخل سوق الجملة.

 

وتراوحت اسعار البندورة في السوق المركزي بين 30 و50 قرشا للكيلوغرام الى جانب اصناف اخرى مثل البطاطا بين 25 و50 قرشا والبصل بين 25 و40 قرشا والخيار بين 45 و70 قرشا ما يعكس حالة استقرار نسبي في اسعار الجملة.

 

ويرى مختصون ان وفرة الانتاج في هذه الفترة من العام تعد عاملا اساسيا في انخفاض السعر داخل السوق المركزي حيث يؤدي ارتفاع العرض الى ضغط الاسعار باتجاه الانخفاض خاصة في حال تراجع الطلب او استقراره.

 

في المقابل تبقى الاسعار في محلات التجزئة اعلى نتيجة اختلاف طبيعة السوق حيث تعتمد هذه المحلات على البيع بكميات صغيرة وتتحمل مخاطر الكساد والتلف ما يدفعها الى تسعير المنتجات بهوامش اعلى.

 

هل يمكن تقليص الفجوة بين الجملة والتجزئة؟

 

ويرى متابعون ان تقليص الفجوة بين سعر السوق المركزي وسعر المحلات يتطلب ضبط حلقات الوساطة وتعزيز الرقابة على الاسعار اضافة الى دعم سلاسل التوريد المباشر بين المزارعين ونقاط البيع.

 

كما يشيرون الى اهمية توجه المستهلك نحو الشراء من اسواق الجملة او المبادرات التعاونية التي تتيح منتجات باسعار اقل ما يسهم في خلق توازن سعري ويحد من ارتفاع الاسعار في السوق.

 

ويؤكدون ان استمرار الفجوة الحالية يعكس تحديات هيكلية في قطاع التسويق الزراعي تتطلب حلولا تنظيمية تضمن عدالة السعر لكل من المزارع والتاجر والمستهلك.