في تطور لافت وسريع للاحداث، وسعت اسرائيل نطاق عملياتها العسكرية داخل ايران، وذلك عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزة على ضرب اهداف حيوية تشمل منشات نووية ومواقع انتاج الصواريخ، في خطوة تصعيدية تنذر بتوسع رقعة الصراع في المنطقة.

وكشفت مصادر مطلعة ان التصعيد الاخير شمل ضرب منشاة الماء الثقيل في اراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، في رسالة واضحة بان اسرائيل مستعدة لتوسيع الهجمات لتشمل المزيد من الاهداف الاستراتيجية داخل ايران.

واعلن الجيش الاسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة النطاق في قلب طهران، طالت منشات تستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، اضافة الى منصات اطلاق ومواقع تخزين في غرب ايران، في عملية تهدف الى تقويض القدرات الصاروخية الايرانية.

استهداف البنية التحتية الحيوية

وتم استهداف عشرات المنشات العسكرية ومواقع انتاج مكونات الصواريخ التابعة للحرس الثوري، ما يشير الى ان الهجوم الاسرائيلي كان شاملا ومدروسا، ويهدف الى تعطيل القدرات العسكرية الايرانية على المدى الطويل.

وفي تفاصيل الضربات، استهدفت منشاة اراك للمياه الثقيلة المرتبطة بانتاج البلوتونيوم، الى جانب منشاة في يزد لمعالجة الكعكة الصفراء، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف سلسلة الانتاج النووي الايراني.

واكدت طهران من جهتها عدم تسجيل خسائر بشرية او حدوث تسرب اشعاعي نتيجة لهذه الضربات، الا ان الاضرار المادية التي لحقت بالمنشات المستهدفة قد تؤثر على برنامجها النووي والصاروخي.

ردود فعل وتحركات دولية

وامتدت الضربات لتطال قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشات فولاد مباركة في اصفهان وفولاد خوزستان في الاحواز، ما يظهر ان اسرائيل تستهدف ايضا البنية التحتية الاقتصادية لايران.

وتوعد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي بثمن باهظ، مؤكدا ان اسرائيل استهدفت منشات حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبرا ان الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

وفي المقابل، تدرس الولايات المتحدة ارسال تعزيزات قد تصل الى 10 الاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزر استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم، في خطوة تهدف الى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.