شهدت منصات التواصل الاجتماعي سجالا اعلاميا بين الاعلامي محمد الحباشنة والمحلل العسكري والاستراتيجي نضال ابو زيد، في نقاش علني تناول قضايا الخطاب الاعلامي والمواقف من التطورات الاقليمية، خاصة ما يتعلق بايران ودورها في المنطقة.

 

وقال الحباشنة في منشور عبر فيسبوك موجها حديثه الى ابو زيد، انه يخاطبه بروح الاخوة، متمنيا عودته الى ارض الوطن، ومشددا على ان الكلمة امانة خصوصا في هذه المرحلة الحساسة، داعيا الى تجنب نشر ما قد يخدم خصوم الامة، ومؤكدا اهمية البقاء في خندقها.

 

واضاف الحباشنة ان ابو زيد يعد من ابناء المؤسسة العسكرية الذين حملوا مبادئها في خدمة مصالح الامة، معبرا عن احترامه له، ومعتبرا ان المرحلة الحالية تتطلب خطابا مسؤولا يعزز وحدة الموقف ولا يثير الجدل.

 

في المقابل، رد ابو زيد بمنشور مطول، اوضح فيه انه لا يكرس وقته لمتابعة مواقع التواصل، لكنه اطلع على ما كتب، متسائلا عن المقصود من دعوته للعودة، وما اذا كان ذلك يرتبط بتغيير في اسلوب الخطاب ام مجرد اشارة لمكان تواجده.

 

واكد ابو زيد ان مواقفه لم تتغير، مشيرا الى انه يعبر عن قناعاته بذات اللغة في مختلف المنصات، رافضا ما وصفه بازدواجية الخطاب او البحث عن مكاسب، ومشددا على ان تحليلاته تستند الى قراءة عقلانية وليست عاطفية.

 

وتطرق ابو زيد الى ملف ايران، معتبرا ان توصيفها كقوة مقاومة محل جدل، متسائلا عن دورها في دعم غزة خلال المواجهات السابقة، ومشيرا الى ان بعض الاطراف تستثمر في القضية الفلسطينية لتحقيق مكاسب سياسية واعلامية.

 

واختتم ابو زيد رده بالتأكيد على ان توجيه الاتهامات امر سهل، لكنه لا يخدم النقاش الموضوعي، داعيا الى الابتعاد عن الشعبوية والتركيز على التحليل القائم على مخاطبة العقول، في وقت تتزايد فيه التحديات الاقليمية.