في خطوة تهدف إلى دعم قطاع السياحة المتنامي، وسعت الحكومة المصرية نطاق الاستثناءات من قرار الإغلاق المبكر الذي يستهدف المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم.

وقد أصدر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قرارا باستثناء المنشآت السياحية والمحال العامة في محافظتي جنوب سيناء وأسوان، بالإضافة إلى مدينة الأقصر ومدينتي الغردقة ومرسى علم في محافظة البحر الأحمر، فضلا عن المنشآت السياحية والمحال الواقعة على ضفاف النيل في القاهرة والجيزة.

وتهدف الحكومة من وراء تطبيق قرار الإغلاق المبكر، المقرر أن يستمر لمدة شهر، إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الأزمات العالمية، وعلى رأسها ارتفاع أسعار النفط.

تخفيف القيود وتنشيط السياحة

وبالتوازي مع تطبيق الإغلاق المبكر، تنفذ الحكومة خطة لترشيد استهلاك الطاقة، تشمل تخفيف إضاءة الشوارع، وإيقاف إنارة الإعلانات، وإغلاق الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة في الساعة السادسة مساءً، وذلك بهدف تخفيف الضغط على استهلاك المواد البترولية المستخدمة في توليد الطاقة وتقليل احتمالية انقطاع التيار الكهربائي.

ونشر مجلس الوزراء المصري قرار رئيس الوزراء الذي يحدد الآليات القانونية لتنفيذ قرار الإغلاق، والذي ينص على إغلاق جميع المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم والمقاهي والبازارات يوميا ابتداء من الساعة التاسعة مساء، باستثناء يومي الخميس والجمعة والعطلات الرسمية حيث يمتد الإغلاق إلى الساعة العاشرة مساء، مع استمرار خدمة توصيل الطلبات للمنازل.

وبحسب المادة الثانية من القرار، تغلق الأندية والمنشآت الرياضية والشعبية وأندية الشركات والمصانع ومراكز الشباب ومراكز التنمية الشبابية يوميا في الساعة التاسعة مساء، بينما يمتد الإغلاق إلى الساعة العاشرة مساء في يومي الخميس والجمعة.

استثناءات لدعم القطاع السياحي

واستثنت المادة الثالثة من القرار محال البقالة والسوبر ماركت والمخابز والأفران والصيدليات والمطاعم والكافيتريات المرخصة سياحيا الموجودة في المطارات والموانئ ومحطات القطارات، بالإضافة إلى المطاعم والكافيتريات والأنشطة المرخصة سياحيا الموجودة في المنشآت الفندقية أو الملحقة بها، مع مراعاة مواعيد الأنشطة الليلية لبعض المحال مثل محال بيع الفواكه والخضراوات ومحلات الدواجن وأسواق الجملة.

وكان القرار الحكومي قد أثار في وقت سابق مخاوف من تأثيرات اقتصادية سلبية على بعض القطاعات، خاصة السياحية، ودعا رجال الأعمال إلى مراجعة القرار نظرا لتأثيراته السلبية المحتملة على السياحة.

واستقبلت مصر العام الماضي حوالي 19 مليون سائح، بنسبة نمو تقدر بـ 21% مقارنة بعام 2024، وبلغت الإيرادات السياحية أكثر من 24 مليار دولار، وتسعى الحكومة إلى تحقيق هدف الوصول إلى 30 مليون سائح قبل عام 2030.

وكانت وزارة السياحة قد أعلنت استثناء بعض المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر، وأكد وزير السياحة أن جميع الوجهات السياحية في مصر مستمرة في استقبال الزائرين بصورة طبيعية، مشيرا إلى حرص الدولة على تقديم تجربة سياحية متكاملة وآمنة ومتميزة تعكس مكانة مصر كوجهة سياحية رائدة على مستوى العالم.