تفاقمت معاناة النازحين في قطاع غزة جراء الأمطار الغزيرة التي أغرقت مخيماتهم، وذلك في ظل عجز البلديات عن تقديم المساعدة اللازمة.

ويعود هذا العجز إلى تضرر البنى التحتية ونقص المعدات نتيجة للحرب الإسرائيلية، مما يزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية.

ورصد مراسل الجزيرة من منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جهود فرق البلديات في سحب المياه من الخيام والطرقات، مستخدمة آليات مهترئة وقديمة لا تكفي للتعامل مع حجم الكارثة.

تدهور البنية التحتية يعمق الأزمة

وقال المتحدث باسم بلدية خان يونس صائب لقان إن استمرار الحرب الإسرائيلية واستهداف شبكات تصريف مياه الأمطار وخطوط الصرف الصحي أدى إلى تفاقم صعوبة إدارة البلديات للأزمة.

واضاف أن نقص المعدات والأدوات يحد من قدرة فرق الإنقاذ على التخفيف من آثار المنخفض الجوي.

ووصف النازحون الوضع بالمأساوي، مشيرين إلى أن الخيام لا تصلح للسكن وغمرتها المياه طوال الليل، وتفتقر أيضا إلى أبسط المعدات اللازمة.

النازحون يواجهون ظروفا معيشية قاسية

وقال أحد النازحين إن محاولاتهم لطلب المساعدة من البلدية والدفاع المدني باءت بالفشل بسبب نقص الإمكانيات.

واضاف آخر أن الشوارع مغمورة بالمياه، والبلديات غير قادرة على التدخل لسحب المياه أو تقديم الدعم اللازم.

ويعيش في منطقة المواصي مئات الآلاف من النازحين، وفق تقديرات رسمية، مما يجعل تأثير المنخفضات الجوية أكبر وأخطر.

تحديات كبيرة تواجه جهود الإغاثة

وفي حين تعد مواجهة هذه الظروف "مهمة شبه مستحيلة" نتيجة تدمير البنى التحتية واستهداف معدات البلديات والطواقم خلال الحرب الإسرائيلية.

ويعيش نحو 1.9 مليون نازح فلسطيني في قطاع غزة ظروفا مأساوية داخل خيام مهترئة تفتقر لأدنى مقومات الحياة بسبب العدوان والحصار الإسرائيلي.

فرغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر 2025، فإن الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسنا، حيث يمنع الاحتلال الإسرائيلي دخول المساعدات الإغاثية ومواد الإيواء إلى القطاع.

وخلفت الحرب الإسرائيلية على القطاع أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح، فضلا عن دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، مما ترك السكان تحت تقلبات الطقس، خاصة في فصل الشتاء، دون مأوى يحميهم.