كشف موقع أكسيوس عن وجود اهتمام من بعض الأطراف الإيرانية بالدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك رغم الشكوك العميقة التي تسيطر على المشهد السياسي في طهران.

واضاف الموقع، نقلا عن مصدر مطلع، أن هذا الاهتمام يأتي في ظل جهود الوساطة المستمرة بين البلدين، وبين ان التصريحات العلنية الصادرة من الجانب الإيراني لا تعكس الصورة الكاملة، حيث تظهر رغبة خفية في الحوار.

وبين المصدر ذاته ان المسؤولين الإيرانيين لم يقدموا حتى الآن ردا قاطعا على المقترح الأمريكي بعقد اجتماع رفيع المستوى بين الجانبين في الأيام القليلة المقبلة، موضحا أن الوسطاء لا يزالون يبذلون جهودا مكثفة لإقناع طهران بالموافقة على هذا اللقاء.

تردد ايراني حيال اللقاء المرتقب

واوضح المصدر نفسه أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء بأن القيادة العليا في البلاد لم تحسم أمرها بعد بشأن هذه القضية الحساسة، مؤكدا ان القضية المحورية بالنسبة للوسطاء تتمثل في إنجاح هذا الاجتماع الذي قد يفتح آفاقا جديدة في العلاقات بين البلدين.

وتابع المصدر ان العائق الأكبر يكمن في غياب الثقة لدى الجانب الإيراني، مبينا أن طهران تخشى من أن تقوم الولايات المتحدة بخداعها مرة أخرى، وهو ما يزيد من تعقيد الأمور ويجعل عملية التفاوض أكثر صعوبة.

تحديات تواجه جهود الوساطة

واكد المصدر ان الوسطاء يواجهون تحديات كبيرة في جهودهم الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا الى ان انعدام الثقة المتبادل يمثل العقبة الرئيسية التي تعرقل أي تقدم ملموس في هذا الملف الحساس.

وشدد على ضرورة بناء جسور من الثقة بين الجانبين، مبينا أن ذلك يتطلب خطوات ملموسة من كلا الطرفين لإثبات حسن النية والرغبة الصادقة في التوصل إلى حلول توافقية تخدم مصالح الجميع.