تشهد الجبهة الجنوبية في لبنان تصعيدا عسكريا متسارعا بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله، مع تسجيل خسائر بشرية وضربات متبادلة، في وقت تتزايد فيه وتيرة العمليات العسكرية بشكل لافت منذ مطلع مارس.
وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل جندي وإصابة ضابطين وجنديين من الكتيبة 77، إثر استهدافهم بصاروخ مضاد للدروع خلال مواجهات جنوب لبنان.
وبينت وسائل إعلام إسرائيلية أن عدد القتلى في صفوف الجيش ارتفع إلى 4، إضافة إلى أكثر من 50 مصابا منذ 4 مارس، ما يعكس حجم الضغط الميداني الذي تواجهه القوات الإسرائيلية على الحدود الشمالية.
وأشار الإسعاف الإسرائيلي إلى مقتل شخص وإصابة 11 آخرين، جراء هجوم صاروخي استهدف مدينة نهاريا شمالي إسرائيل، ضمن موجة قصف مكثف انطلقت من الأراضي اللبنانية.
عمليات نوعية وضربات متبادلة
أكد حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهداف مباشرة لدبابات ميركافا، حيث أعلن تدمير وإصابة عدة آليات عبر طائرات مسيرة انقضاضية في بلدة القنطرة جنوب لبنان.
وأوضح الحزب أنه استهدف ثلاث دبابات ميركافا على الأقل في المنطقة ذاتها، ضمن عمليات مركزة تهدف إلى إضعاف القدرات المدرعة الإسرائيلية.
ونوه الحزب إلى أنه قصف بالصواريخ تجمعات لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في محيط بلدتي القنطرة والخيام، إضافة إلى اشتباكات مباشرة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة من مسافات قريبة.
كما أعلن قصف مستوطنة المنار بالصواريخ، في إطار ما وصفه بـ"التحذير" الموجه للمستوطنات الشمالية.
رد إسرائيلي واسع وغارات مكثفة
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 200 غارة جوية استهدفت مواقع وبنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، ضمن حملة عسكرية مكثفة لاحتواء الهجمات.
وأشار البيان العسكري إلى مقتل القيادي حسن محمد بشير، أحد أبرز قادة وحدة المدفعية المضادة للدروع في حزب الله، في ضربة جوية.
وبينت التقارير أن نحو 100 صاروخ أُطلقت من لبنان باتجاه إسرائيل منذ ساعات صباح الخميس، في واحدة من أكبر موجات القصف خلال الفترة الأخيرة.
مشهد ميداني مفتوح على التصعيد
تعكس هذه التطورات تسارعا خطيرا في وتيرة المواجهة بين الطرفين، مع انتقال العمليات إلى مستوى أكثر كثافة وتنظيما، سواء عبر الضربات الجوية أو الهجمات البرية والصاروخية.
ويشير تصاعد الخسائر وتوسع نطاق الاستهدافات إلى احتمال استمرار المواجهات خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع على الجبهة الشمالية.
