أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن قيام الولايات المتحدة بنشر زوارق سريعة مسيرة، وذلك بهدف تنفيذ دوريات ضمن العمليات التي تستهدف إيران في المنطقة، وتعد هذه الخطوة هي الأولى من نوعها التي تؤكد فيها واشنطن استخدام هذا النوع من الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق المتطورة، والتي تتميز بقدرتها على استخدامها في عمليات المراقبة الدقيقة أو تنفيذ هجمات انتحارية، ويأتي هذا الإعلان على الرغم من سلسلة التحديات التي واجهت البحرية الأميركية خلال السنوات الماضية في سعيها لتطوير أسطول متكامل من السفن المسيرة.

وبرزت أهمية السفن المسيرة بشكل كبير في السنوات الأخيرة، خاصة بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات في إلحاق أضرار فادحة بأسطول البحر الأسود الروسي.

تزايد الاعتماد على التكنولوجيا البحرية المسيرة

واستخدمت إيران طائرات مسيرة بحرية في مهاجمة ناقلات النفط في منطقة الخليج في مناسبتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ غاراتهما قبل حوالي شهر، ولم تظهر حتى الآن أي دلائل تشير إلى استخدام الولايات المتحدة سفنا مسيرة في شن هجمات.

واضاف مسؤول في البنتاغون، ان هذه الخطوة تاتي في اطار تعزيز القدرات الدفاعية الامريكية في المنطقة، وحماية المصالح الامريكية من اي تهديدات محتملة، مبينا ان الزوارق المسيرة ستساهم في تعزيز الامن البحري في الخليج.

واكد المسؤول، ان الولايات المتحدة ستواصل تطوير قدراتها في مجال السفن المسيرة، واستخدامها في مختلف العمليات البحرية، موضحا ان هذه التكنولوجيا تمثل مستقبل الحرب البحرية.

تطورات مستقبلية في استخدام الزوارق المسيرة

وكشفت تقارير، ان الولايات المتحدة تخطط لنشر المزيد من الزوارق المسيرة في مناطق مختلفة حول العالم، وذلك لمواجهة التحديات الامنية المتزايدة، واظهرت الدراسات، ان الزوارق المسيرة تتمتع بقدرة عالية على المناورة والتخفي، مما يجعلها اداة فعالة في العمليات البحرية.

وبين خبراء عسكريون، ان استخدام الزوارق المسيرة يقلل من المخاطر التي يتعرض لها الجنود، ويزيد من كفاءة العمليات العسكرية، وشددوا على ضرورة الاستثمار في تطوير هذه التكنولوجيا، واستخدامها في حماية الحدود والمصالح الوطنية.