تشهد الاسواق المحلية حالة من القلق الاستهلاكي وصفها خبراء ومسؤولون بانها غير مبررة في ظل توفر السلع واستقرار سلاسل التوريد، ما ادى الى سلوكيات شرائية مبالغ فيها تجاوزت الحاجة الفعلية واثارت مخاوف من انعكاساتها على السوق والسلامة العامة.
وانعكس هذا القلق في مظاهر تخزين غير مبررة، حيث رصدت جمعية حماية المستهلك خلال جولات ميدانية قيام احد المواطنين بشراء وقود بقيمة 1400 دينار من احدى محطات المحروقات، في سلوك وصفه الناطق الاعلامي باسم الجمعية ماهر حجات بانه خطير ويهدد السلامة العامة.
وقال حجات ان تخزين المواد البترولية سريعة الاشتعال داخل المنازل او المزارع يحولها الى قنابل موقوتة، مشددا على عدم وجود اي مبرر لهذه الممارسات في ظل استقرار التوريد وتوفر المشتقات النفطية في السوق.
من جهته حذر خبير الطاقة هاشم عقل من تخزين البنزين داخل جالونات بلاستيكية غير معتمدة، مؤكدا ان ذلك من اخطر القرارات التي قد تعرض حياة المواطنين ومن حولهم لخطر الحريق او الانفجار، مبينا ان التهافت غير المبرر على الشراء يضغط على المخزون دون داع.
واوضح عقل ان المشتقات النفطية متوفرة بشكل طبيعي في محطات الوقود دون قيود، متوقعا ارتفاع اسعارها خلال شهر نيسان بنسبة قد تتجاوز 30 بالمئة، مع ترجيحات باتخاذ الحكومة قرارات لتخفيف العبء عن المواطنين وتحمل جزء من الارتفاع.
وفي السياق ذاته اتخذت الجهات الرسمية موقفا حازما، حيث منعت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن بيع البنزين بالجالونات ومنعت تخزينه، مؤكدة ان هذه الاجراءات تهدف الى حماية المواطنين وضمان استدامة توفر المشتقات النفطية ومنع حدوث ارباك في السوق.
واكد عقل وجود مخزون استراتيجي كاف وخطط جاهزة للتعامل مع اي نقص محتمل، مشيرا الى ان الاردن لم يشهد اي تقنين في استهلاك البنزين او الكهرباء، وان الامور تسير بشكل طبيعي بفضل توفر مخزون امن.
بدوره طمان المركز الوطني للامن وادارة الازمات الشارع الاردني، مؤكدا استقرار الوضع الغذائي وتوفر مخزون استراتيجي يكفي لفترات طويلة، مشددا على ان الالتزام بنمط التسوق الطبيعي يضمن عدالة التوزيع ويمنع خلق ازمات وهمية.
واشار الى ان مشاهد التزاحم الاخيرة لا تعكس حقيقة وفرة السلع، بل تسهم في ارباك السوق وتفتح المجال امام بعض التجار لاستغلال الوضع ورفع الاسعار بشكل غير قانوني.
