في تطور لافت بالعراق، كشفت مصادر أمنية وصحية عن مقتل عشرة مقاتلين على الأقل من قوات الحشد الشعبي في محافظة الأنبار، وذلك إثر غارات جوية استهدفت موقعا تابعا لهم، وبينت المصادر أن من بين القتلى قائد عمليات الحشد الشعبي في الأنبار، إضافة إلى إصابة ثلاثين آخرين.
وأكدت قوات الحشد الشعبي في بيان رسمي، مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي، وعدد من مرافقيه، ووجهت اتهاما مباشرا للولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، مبينة أن الغارة الجوية الأميركية استهدفت مقر القيادة أثناء تأديتهم لواجبهم الوطني.
واضاف البيان أن هذه الغارات تعد انتهاكا صارخا لسيادة العراق، واستخفافا خطيرا بدماء أبنائه، وتكشف مجددا عن طبيعة النهج العدواني الذي لا يقيم وزنا للقوانين الدولية ولا للأعراف الإنسانية.
الحشد الشعبي يحمل القوى السياسية المسؤولية
وذكر البيان أن الحشد الشعبي يحمل القوى السياسية مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حدا لهذه التجاوزات الخطيرة.
وأشارت المصادر إلى أن الهجمات استهدفت مقر الحشد الشعبي خلال اجتماع أمني حضره عدد من كبار القادة، ما يشير إلى دقة المعلومات التي استندت إليها الجهة المنفذة للغارات.
وتجدر الإشارة إلى أن قوات الحشد الشعبي تضم تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسميا ضمن القوات الأمنية العراقية، وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.
تصاعد التوتر في المنطقة
وتشن جماعات مسلحة مدعومة من طهران هجمات على قواعد أميركية في العراق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة، وزيادة حدة التوتر بين الأطراف المتنازعة.
