شنت مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين هجمات على عدة قرى فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، حيث قاموا بإحراق مباني وسيارات، مما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 13 شخصا. وفي سياق متصل، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، 15 فلسطينيا، بينهم 12 عاملا، كما نفذ اقتحامات في مناطق مختلفة بالضفة الغربية.

وكشف صحفيون من وكالة الصحافة الفرنسية، الأحد، عن وجود بقايا منزل محترق وسيارات متفحمة في قرية الفندقومية جنوب غرب جنين. وأضافوا أنه في قرية جالود الواقعة شمال الضفة، تم إحراق مركز طبي وكتابة شعارات معادية بالعبرية على جدران مسجد القرية ليلة السبت.

وأظهرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" نقلا عن الهلال الأحمر الفلسطيني أن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح، وأضرمت النيران في مركبات خلال هجمات المستوطنين على قريتي جلود وقريوت في منطقة نابلس.

تصاعد الاعتداءات في نابلس

وأفاد الهلال الأحمر، مساء الأحد، بأنه قام بإسعاف عشرة جرحى، معظمهم من ضحايا "اعتداءات جسدية"، في بلدة دير الحطب قرب نابلس، وذلك عقب هجوم شنه المستوطنون.

وبينت "وفا" أن المستوطنين قاموا بإضرام النار في عدد من المنازل والمركبات، فيما أكد جيش الاحتلال وقوع هذه الهجمات في بيان صدر الأحد.

وقال جيش الاحتلال إن "قوات الأمن تدين جميع أشكال العنف وستواصل العمل على الحفاظ على أمن السكان والنظام العام في المنطقة". وأضاف أنه في وقت متأخر من ليلة السبت، تم إرسال قوات الجيش وشرطة الحدود إلى عدة قرى فلسطينية في الضفة الغربية بعد تلقي تقارير عن قيام مدنيين إسرائيليين بإضرام النيران عمدا في مبان وممتلكات، فضلا عن حدوث اضطرابات في المنطقة.

اعتقالات واقتحامات مستمرة

من جهة أخرى، قالت شرطة الاحتلال في بيان صدر مساء السبت إن "مركبة فلسطينية اصطدمت بمركبة إسرائيلية، ما أسفر عن مقتل أحد الركاب". وأشارت إلى فتح تحقيق لتحديد ما إذا كان الحادث عرضيا أم متعمدا، لافتة إلى أن الواقعة أعقبتها أعمال انتقامية من جانب المستوطنين.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، عشرات من المستوطنين وهم يهاجمون شوارع القرى الفلسطينية ليلا ويشعلون النار في السيارات.

وفي تطور آخر، اعتقل الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، 15 فلسطينيا، بينهم 12 عاملا، ونفذ اقتحامات في مناطق عدة بالضفة الغربية المحتلة.

حملة اعتقالات تطال العمال الفلسطينيين

وقالت محافظة القدس، في بيان، إن قوات الاحتلال اعتقلت 12 عاملا أثناء محاولتهم الدخول إلى القدس المحتلة، قرب ما يعرف بمنطقة عطروت الصناعية شمال المدينة.

ووفق وكالة "وفا"، نصب كمين للعمال في المنطقة قبل اعتقالهم، دون معرفة أوضاعهم الصحية أو مصيرهم حتى الآن.

وفي وسط الضفة، ذكرت "وفا" أن قوة إسرائيلية اقتحمت عددا من القرى شرق رام الله، وأطلقت الرصاص وحولت منازل إلى مواقع عسكرية.

تصعيد عسكري في رام الله وبيت لحم

وأضافت أن الاقتحام طال قرى كفر مالك دير جرير والمغيّر، حيث اقتحمت قوات الاحتلال في الأخيرة منزلين وطردت سكانهما وحولتهما إلى ثكنات عسكرية.

وفي جنوب الضفة، قالت "وفا" إن الجيش الإسرائيلي نصب حاجزا عسكريا على المدخل الغربي لمحافظة بيت لحم، وأوقف المركبات ودقق في هويات المواطنين.

كما اقتحم الجيش قرية الخضر جنوب المدينة واعتقل ثلاثة فلسطينيين وأطلق قنابل صوت، دون الإبلاغ عن إصابات.

ووفق وكالة الأناضول، فإنه منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية عن مقتل 1133 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و700، واعتقال نحو 22 ألفا.

وإلى جانب القتل والاعتقال، تركزت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين على تخريب وهدم المنازل والمنشآت وتهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.