تتصاعد حدة التوترات حول مضيق هرمز الحيوي، ما ينذر بمواجهة محتملة تهدد استقرار امدادات الطاقة العالمية، وذلك مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الاميركي السابق دونالد ترمب لايران لاعادة فتح هذا الممر المائي الاستراتيجي. في المقابل، لوحت طهران برد قوي ومباشر في حال تعرضت منشاتها الكهربائية وبنيتها التحتية الحيوية لاي هجوم.
وياتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة بالفعل حالة من عدم الاستقرار، مع تزايد المخاوف بشان برنامج ايران النووي. وقد ازدادت هذه المخاوف بعد استهداف محيط مفاعل ديمونة في جنوب اسرائيل، ما ادى الى تصدر ملفي الطاقة والنووي المشهد في المواجهة المحتملة.
وكان ترمب قد هدد بضرب وتدمير محطات الكهرباء الايرانية، بدءا باكبرها، وذلك في حال لم يتم فتح مضيق هرمز بالكامل خلال مهلة زمنية محددة. واعتبرت هذه التصريحات بمثابة تحذير شديد اللهجة لطهران، ما يزيد من الضغط عليها للامتثال للمطالب الاميركية.
تحذيرات متبادلة وتصعيد اللهجة
في المقابل، رد مسؤولون ايرانيون بالتاكيد على ان المضيق لم يغلق بشكل كامل، ولكنه يخضع لسيطرة ذكية. واضافوا ان اي استهداف لمنشات الطاقة داخل ايران سيقابل باجراءات عقابية تتضمن اغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، واستهداف منشات الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة واسرائيل في المنطقة.
وحذرت طهران الامم المتحدة في رسائل رسمية، من استهداف منشاتها النووية وبنيتها التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي عاجل لوقف هذه الهجمات المحتملة. واكدت ان اي اعتداء على هذه المنشات سيؤدي الى عواقب وخيمة على المنطقة والعالم.
وعلى وقع هذه التحذيرات المتبادلة، احدثت الضربات الايرانية على ديمونة وعراد هزة قوية في اسرائيل، وذلك بسبب حساسية المنطقة ووجود منشاة ديمونة النووية. وافادت تقارير باصابة العشرات في الهجومين، في حين تحدثت السلطات الاسرائيلية عن اضرار واسعة في المباني واندلاع حرائق.
هجمات متبادلة وتوسع نطاق التصعيد
ودفعت هذه الضربات رئيس الوزراء الاسرائيلي وقادة الجيش الى التوجه فورا الى المنطقة لتقييم الوضع واتخاذ الاجراءات اللازمة. وبينت هذه التحركات مدى خطورة الوضع والحاجة الى استجابة سريعة وحاسمة.
في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في ايران لتشمل طهران ومحيطها، وافادت تقارير اميركية واسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية. واضافت هذه التقارير ان الهجمات استهدفت مواقع حساسة وحيوية تابعة للحرس الثوري الايراني.
واكد خبراء ومحللون سياسيون ان هذه التطورات تنذر بتصعيد خطير في المنطقة، وقد تؤدي الى مواجهة عسكرية واسعة النطاق بين ايران والولايات المتحدة وحلفائها. وشددوا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لاحتواء الازمة ومنع تفاقمها.
