شهدت الساحة الإقليمية تطورات متسارعة حيث دخلت المواجهة بين إيران وإسرائيل منعطفا نوويا خطيرا، إذ سقط صاروخ ايراني في منطقة ديمونة جنوبي إسرائيل، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان طهران عن تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم لهجوم جديد، مؤكدة عدم تسجيل أي تسرب اشعاعي.
واضاف الجيش الإسرائيلي ان محاولة اعتراض الصاروخ الذي اصاب ديمونة باءت بالفشل، بينما صرحت طهران بان الضربة جاءت كرد فعل على استهداف نطنز، وبين رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في اول تعليق رسمي ايراني، ان وصول الصواريخ الايرانية الى ديمونة يمثل مؤشرا واضحا على دخول المواجهة مرحلة جديدة، معتبرا ان سماء اسرائيل اصبحت مكشوفة.
وكشفت مصادر اسرائيلية ان الهجوم على ديمونة اسفر عن اصابة 47 شخصا.
تحذيرات وتصعيدات متبادلة
وقبل ساعات من ذلك، قال الرئيس الاميركي دونالد ترمب ان بلاده تقترب من تحقيق اهدافها في المواجهة، وتدرس تقليص عملياتها تدريجيا، واكد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان وتيرة الضربات ستزداد بشكل ملحوظ هذا الاسبوع، في اشارة واضحة الى الخلافات بين واشنطن وتل ابيب حول كيفية انهاء العمليات.
وبقي مضيق هرمز في صلب التوترات، مع تحذير مصدر عسكري ايراني من ان اي هجوم اميركي على جزيرة خرج سيؤدي الى توسيع نطاق المواجهة لتشمل البحر الاحمر وباب المندب.
وفي سياق متصل، بين قائد القيادة المركزية الاميركية براد كوبر ان القوات الاميركية قد وجهت ضربات لاكثر من 8000 هدف عسكري داخل ايران، بما في ذلك 130 سفينة، مؤكدا ان قدرة طهران على تهديد الملاحة قد تراجعت.
ردود فعل إقليمية ودولية
وفي المقابل، صرح اسماعيل قاآني قائد فيلق القدس، ان محور المقاومة يواصل عملياته بشكل مستقل ضد الولايات المتحدة واسرائيل، واعلن الجيش الاسرائيلي عن توجيه ضربات لمئات الاهداف داخل ايران، بينما اعلن الحرس الثوري عن استمرار هجماته الصاروخية على اسرائيل وقواعد اميركية في المنطقة.
واضاف قاآني ان العمليات ستتصاعد في الفترة المقبلة، مشيرا الى ان الرد سيكون قاسيا ومزلزلا.
وشددت مصادر مطلعة ان المنطقة على صفيح ساخن، وان التصعيد العسكري ينذر بعواقب وخيمة على الامن والاستقرار الاقليميين.
