تواجه جامعة هارفارد دعوى قضائية جديدة رفعتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، تتهمها بالتساهل مع بيئة معادية للطلاب اليهود والإسرائيليين. وتأتي هذه الدعوى على خلفية الاحتجاجات المتزايدة داخل الحرم الجامعي، والتي تدعم القضية الفلسطينية وتنتقد السياسات الإسرائيلية.

وتتهم الدعوى القضائية، التي قدمت يوم الجمعة، الجامعة بالسماح بخلق مناخ معاد للسامية، وذلك خلال الفترة بين عامي 2023 و2025. وتزعم وزارة العدل أن الجامعة لم تتخذ إجراءات كافية للتصدي للمظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، والتي اعتبرت مسيئة وتمييزية ضد الطلاب اليهود والإسرائيليين.

وبينت الوزارة في شكواها أن أعضاء هيئة التدريس والإدارة في جامعة هارفارد تغاضوا عما وصفته بمعاداة السامية والتمييز ضد اليهود والإسرائيليين. واكدت أن الجامعة تقاعست في تطبيق قواعدها الخاصة ضد المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين والمعارضين لإسرائيل.

اتهامات بالتقاعس عن تطبيق القواعد

واوضحت الدعوى المرفوعة أمام محكمة في ماساتشوستس أن هارفارد سمحت للمتظاهرين المناهضين لإسرائيل باحتلال مكتباتها. واضافت أن الجامعة سمحت بإقامة مخيم مناهض لإسرائيل لمدة عشرين يوما، معتبرة ذلك انتهاكا لسياسة الجامعة.

وردت جامعة هارفارد على هذه الاتهامات ببيان رسمي، عبرت فيه عن اهتمامها البالغ بأفراد مجتمعها اليهودي والإسرائيلي. واكدت التزامها بضمان احتضانهم واحترامهم وتمكينهم من الازدهار في حرمها الجامعي.

واشارت الجامعة إلى أنها اتخذت خطوات جوهرية واستباقية لمعالجة الأسباب الجذرية لمعاداة السامية. وبينت أنها عززت التدريب والتثقيف بشأن معاداة السامية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين.

خلفية الدعوى وتداعياتها المحتملة

واستأنفت إدارة ترمب في وقت سابق أمرا قضائيا أعاد التمويل الذي قطعته عن جامعة هارفارد، على خلفية اتهامات بتفشي معاداة السامية والانحياز في هذه المؤسسة المرموقة. وكانت الإدارة الأميركية قد فرضت قيودا تحد من قدرة هارفارد على جلب الأموال الاتحادية المتاحة للمساعدات الطلابية.

ويذكر أن ترمب قد شن حملة ضد جامعات أمريكية كبرى يتهمها بالتساهل مع حركات مؤيدة للفلسطينيين في حرمها الجامعي خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. واعتبر ترمب هذا التساهل معاداة للسامية.

وكشفت وزارة العدل في فبراير الماضي عن رفع دعوى قضائية مماثلة ضد جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس. ويأتي هذا التحرك في إطار جهود أوسع تتخذها الإدارة الأمريكية لمكافحة ما تعتبره معاداة للسامية في الجامعات والكليات الأمريكية.