دعا الخبير في شؤون الطاقة عامر الشوبكي الحكومة إلى ضرورة تهيئة المواطنين للتعامل مع تداعيات الحرب الجارية، دون إثارة حالة من الهلع، مشيرا إلى أن وجود المملكة في محيط إقليمي متوتر يستوجب اتخاذ إجراءات احترازية تشمل المنازل والمستشفيات ومختلف المرافق الحيوية.
وأكد الشوبكي أن مخزون الطاقة في الأردن محدود، مبينا أنه يكفي لفترة تتراوح بين 25 و30 يوما فقط، ما يستدعي تعزيز خطط الطوارئ وضمان استدامة التزويد في ظل الظروف الاستثنائية.
وتوقع الشوبكي ارتفاعا حادا في أسعار البنزين خلال الفترة المقبلة، واصفا الزيادة المرتقبة بـ"الصاروخية"، حيث رجح أن يتجاوز سعر لتر البنزين 90 حاجز الدينار، وقد يصل إلى نحو دينار و5 قروش، ما يعني أن سعر التنكة قد يبلغ 21 دينارا في حال عدم تدخل الحكومة بالدعم.
وأشار إلى أن هذه المستويات السعرية ستكون الأعلى في تاريخ الأردن، ما يفرض على الجهات المعنية إعداد خطة شاملة للتعامل مع تداعياتها، داعيا إلى تعزيز إجراءات التحوط والتفكير خارج الأطر التقليدية لمواجهة المرحلة المقبلة.
تداعيات التصعيد الاقليمي على الاقتصاد الاردني
وحذر الشوبكي من تداعيات التصعيد الاقليمي وارتفاع اسعار الطاقة على الاقتصاد الاردني، داعيا الى اعادة ترتيب الاولويات وترشيد الاستهلاك على مستوى الدولة والمواطن في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة.
وقال الشوبكي ان اسعار النفط والغاز تشهد ارتفاعا صاروخيا خلال الفترة الحالية، مشيرا الى ان الاقتصاد العالمي يتجه نحو مرحلة ركود تضخمي تجمع بين ارتفاع الاسعار وتزايد معدلات البطالة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة.
تراجع الايرادات وارتفاع الضغوط الاقتصادية
وبين الشوبكي ان الاقتصاد الاردني قد يتأثر بعدة عوامل متزامنة في ظل الازمة الحالية، من بينها ارتفاع كلفة الطاقة وتراجع ايرادات السياحة والضرائب، الى جانب احتمال انخفاض تحويلات المغتربين نتيجة التباطؤ الاقتصادي العالمي.
واوضح ان هذه المتغيرات قد تشكل ضغوطا اضافية على المالية العامة والنشاط الاقتصادي، ما يتطلب اتخاذ اجراءات احترازية مبكرة للتعامل مع التحديات المحتملة.
الاردن قادر على امتصاص الصدمات
واكد الشوبكي ان الاردن قد يكون من اكثر دول المنطقة تأثرا بتداعيات الحرب نتيجة ارتباطه بحركة التجارة والطاقة والسياحة في المنطقة، لكنه في المقابل يمتلك خبرة طويلة في ادارة الازمات الاقتصادية والتكيف مع المتغيرات الاقليمية والدولية.
واشار الى ان هذه الخبرة المتراكمة تعزز قدرة الاقتصاد الاردني على امتصاص الصدمات والتعامل مع التحديات، خاصة اذا تم اتخاذ خطوات استباقية تركز على ترشيد الاستهلاك وتعزيز الاستقرار الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
