أصدرت الكويت مرسوما جديدا يهدف إلى تعزيز تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية في البلاد، وذلك في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، ويأتي هذا المرسوم لمنع أي تهديد أو اعتداء على المصالح العسكرية أو إعاقة أهدافها، وأيضا منع الإضرار بها أو محاولة إضعاف الروح المعنوية للعسكريين.
وفي ضوء التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة، فقد منح المرسوم مجلس الدفاع الأعلى أو من يفوضه صلاحية تحديد القوة المكلفة بتأمين وحماية المياه الإقليمية وخطوط نقل النفط الكويتي ومشتقاته، وكذلك الأسطول التجاري الكويتي وضمان حرية الملاحة البحرية، ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز قدرة الكويت على حماية مواردها الاستراتيجية وضمان استمرار تدفق النفط.
ويحظر المرسوم، الذي نشر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، دخول التنظيمات العسكرية أو القيام بأي عمل أو إجراء فيها إلا بإذن ووفقاً للإجراءات والضوابط التي تحددها السلطة المختصة في كل جهة، ويشدد المرسوم على أهمية الحفاظ على سرية المعلومات والوثائق العسكرية.
حماية المعلومات العسكرية
كما نصّ المرسوم على سرية الوثائق والأوراق المتعلقة بالمسائل العسكرية الصادرة من القطاع العسكري أو القطاع المدني في الجهات العسكرية، ومنع نشرها أو إفشاء محتوياتها، ويأتي هذا الإجراء في إطار حرص الكويت على حماية المعلومات الحساسة التي قد تؤثر على الأمن القومي.
وجاء المرسوم في 34 مادة موزعة على ستة فصول، وتضمنت المادة الثالثة التزام الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة والشركات والأفراد بالمحافظة على المصالح العليا للجهات العسكرية المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون، وعدم عرقلتها أو مقاومتها أو الاعتداء عليها أو الإضرار بها، وبين المرسوم أهمية التعاون بين جميع الجهات الحكومية والخاصة لحماية المصالح العسكرية.
ووفق المادة الرابعة، يُحظر دخول التنظيمات العسكرية أو القيام بأي عمل أو إجراء فيها إلا بإذن ووفقاً للإجراءات والضوابط التي تحددها السلطة المختصة في كل جهة، واكد المرسوم على ضرورة الحصول على إذن مسبق قبل الدخول إلى المنشآت العسكرية أو القيام بأي نشاط فيها.
صلاحيات القوة المكلفة بالحراسة
وحسب المادة الخامسة، فإنه تعتبر سرية الوثائق والأوراق والمستندات والمكاتبات والمعلومات والبيانات والخرائط والرسوم والصور وأشرطة التسجيل أياً كان نوعها المتعلقة بالمسائل العسكرية الصادرة من القطاع العسكري أو القطاع المدني في الجهات العسكرية ولا يجوز نشرها أو إفشاء محتوياتها أو مضمونها أو تداولها بأي وسيلة من وسائل النشر أو الإعلان، وحذر المرسوم من مغبة نشر أو تداول أي معلومات عسكرية سرية.
كما تحظر المادة نفسها على كل من له صلة بتلك الوثائق بحكم وظيفته أو عمله أو بصفته الاحتفاظ بها لنفسه أو تصويرها أو تسجيل كل أو بعض محتوياتها بأي وسيلة من الوسائل أو تسليم صورة منها للغير، ويعتبر في حكم الوثائق السرية أي نسخة أو صورة منها، واضاف المرسوم أن الاحتفاظ بالوثائق السرية أو تصويرها أو تسليمها للغير يعتبر مخالفة يعاقب عليها القانون.
وحسب المادة التاسعة، فإنه يكون للقوة في حال وقوع نشاط معادٍ أو وضع غير عادي أو جريمة في نطاق هذه المناطق التحفظ على الأشخاص إلى حين وصول السلطات المختصة، والتحفظ على الآليات والمنقولات وذلك مع مراعاة الضوابط والإجراءات والضمانات المنصوص عليها في قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية والقوانين والمعاهدات الدولية لبعض الأشخاص أو الأماكن أو المباني، وبين المرسوم صلاحيات القوة المكلفة بالحراسة في حال وقوع أي نشاط معاد.
إجراءات إطلاق النار
وحسب المادة 14، فإنه يجوز للقوة المكلفة بحراسة المناطق المحمية عند تعرض أمنها الشخصي أو أمن هذه المناطق للخطر استخدام القوة أو إطلاق النار على من يحاول الدخول لهذه المناطق بالقوة أو يحاول مهاجمتها أو مهاجمة حراسها أو الهرب منهم أو عدم الاستجابة للأوامر الصادرة من القوة المكلفة بالحراسة، وتحدد السلطة المختصة الإجراءات والضوابط المتعلقة بالاشتباك وإطلاق النار، واوضح المرسوم الإجراءات المتبعة في حال استخدام القوة أو إطلاق النار.
ونصّت المادة 15 على أنه: تصدر السلطة المختصة بالتنسيق مع الجهات المعنية الإجراءات والضوابط المتعلقة بالتعامل مع الأوضاع غير العادية، واكد المرسوم أهمية التنسيق بين الجهات المعنية في التعامل مع الأوضاع غير العادية.
وأوضحت المادة 16 أنه يحدد مجلس الدفاع الأعلى أو من يفوضه القوة أو الوحدة المكلفة بحراسة حدود الدولة، ويكون لها التحفظ والاستيقاف والتفتيش والقبض وإطلاق النار على كل من يحاول تجاوز أو تعدي أو خرق مجالها أو حدودها البرية أو البحرية، ويجوز لهذه القوة أو الوحدة في الحالات المفاجئة التي تتعرض لها المبادرة مباشرة إلى إطلاق النار لردع أي خطر حقيقي، وذلك وفقاً لمجريات الموقف الأمني أو العملياتي الذي تتواجد فيه، وشدد المرسوم على أهمية حماية حدود الدولة والتصدي لأي محاولة لاختراقها.
