في تحول مفاجئ، يواجه بنكا اتش اس بي سي وستاندرد تشارترد تحديات متزايدة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك على خلفية التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

فبينما كان جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لبنك اتش اس بي سي، يصف ممر آسيا والشرق الأوسط بأنه "محور أساسي للنمو العالمي"، بدأت تظهر بوادر تأثير الصراع على أنشطة البنكين اليومية وطموحاتهما الإقليمية.

وكشفت تقارير عن إغلاق بنك اتش اس بي سي لفروعه في قطر، في حين قام بنك ستاندرد تشارترد بإخلاء مكتبه في دبي، وتوجيه الموظفين للعمل من المنزل.

تأثير التوترات على استثمارات البنوك

واظهر تحليل أجرته رويترز لبيانات الشركات، أن البنكين، اللذين يعتمدان على زيادة التجارة بين المنطقة وآسيا لتحقيق النمو، هما من بين الأكثر تأثرا بالتطورات الأخيرة.

وفي حين أن حصة أصولهما في المنطقة لا تعكس الأهمية الاستراتيجية للمراكز المالية الصاعدة في دبي والرياض وأبوظبي، إلا أن هذه المراكز تعتبر حيوية للبنوك البريطانية التي تركز على التجارة.

وانخفض سهم بنك اتش اس بي سي بأكثر من ستة بالمئة، ليصل إجمالي الانخفاضات منذ بداية التوترات إلى 14%.

تداعيات على أسهم البنوك

وهوى سهم ستاندرد تشارترد إلى قرابة 11.4%، مقارنة بانخفاض 9.5% في مؤشر قطاع البنوك الأوروبي خلال نفس الفترة.

وقال متحدث باسم ستاندرد تشارترد إن شبكة البنك أثبتت قدرتها على التكيف والمرونة، مما يسمح له بالبقاء على مقربة من عملائه وتلبية احتياجاتهم بسرعة، ومواصلة تمكين تدفقات التجارة ورأس المال والثروة والاستثمار عبر الأسواق.

واشار بنك اتش اس بي سي إلى بيان صادر عن الحداري، والذي أكد فيه أنه لا يزال يثق في المنطقة وآفاقها.

توسع بنوك دولية أخرى

وتتوسع أيضا بنوك دولية أخرى، منها بنكا جيه بي مورجان وسيتي جروب، في منطقة الخليج.

واظهر تحليل لبيانات بنك ستاندرد تشارترد، نموا في أعمال البنك في الإمارات من 3.7 إلى 5.7% من إجمالي دخل المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية.

وتوقع محللو جيه بي مورغان أن يكون للانكشاف على المنطقة تأثير يصل إلى ثمانية و12 بالمئة على الإيرادات والأرباح لستاندرد تشارترد قبل خصم الضرائب، بينما تبلغ النسبة لبنك اتش اس بي سي قرابة 4%.