في تحرك عاجل لمواجهة التحديات الاقتصادية، طالب عدد من أعضاء البرلمان المصري بغرفتيه، النواب والشيوخ، الحكومة بتفعيل أدواتها الرقابية لضبط الأسواق ومنع استغلال بعض التجار لزيادة أسعار المحروقات في رفع الأسعار بصورة مبالغ فيها.

واكد النواب على الأهمية القصوى للتحركات البرلمانية من أجل مناقشة هذا الأمر بشكل سريع خلال أول جلسة عامة للمجلس.

وكشفت بيانات رسمية عن شن جهاز حماية المستهلك حملات رقابية مكثفة على عدد من الأسواق، وأظهرت ضبط قضايا متنوعة خلال جولات تفتيشية مفاجئة، شملت مخالفات مثل عدم الإعلان عن الأسعار والبيع بأكثر من السعر المعلن، وقد تمت إحالة هذه القضايا إلى النيابة.

إجراءات حكومية ورقابية لمواجهة التلاعب بالأسعار

وجدد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، تعهده باتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لتحويل المخالفات الناتجة عن التلاعب في أسعار السلع أو الاحتكار إلى النيابة العسكرية.

واضافت عضو مجلس النواب، إيرين سعيد، في تصريحات صحفية، أن هناك ضرورة ملحة لطمأنة المواطنين والإعلان عن الخطط القائمة للتعامل مع الموقف الراهن وتداعياته.

وبينت سعيد أن هناك مشكلة واضحة في عمليات الرقابة على الأسواق، تعود إلى النقص الحاد في أعداد المفتشين بوزارة التموين، بالإضافة إلى استمرار وقف التعيينات الحكومية منذ فترة طويلة وبلوغ عدد كبير من المعينين سن التقاعد.

تحديات الرقابة ونقص المفتشين

واستطردت سعيد موضحة أن الرقابة على الأسواق في هذا التوقيت تعتبر أمرا مهما جدا وسيحد من وجود الارتباك، لكن بعض الوزارات والجهات تفتقد إلى الآليات اللازمة لتنفيذ هذه الرقابة بشكل فعال.

وواصلت حديثها قائلة إن الجهات الحكومية تفتقر إلى آليات سريعة لتقديم الشكاوى والاستجابة الفورية لها فيما يتعلق بالأسعار، وهو ما ظهر بوضوح في الأيام الماضية مع وجود مشادات ليس فقط فيما يتعلق بأسعار السلع، ولكن أيضاً في وسائل النقل وغيرها.

وأرجع رئيس لجنة الزراعة والري في مجلس الشيوخ، محسن البطران، الزيادات المبالغ فيها على أسعار السلع إلى جشع بعض التجار لتحقيق أرباح غير مبررة، وطالب بتشديد الرقابة على الأسواق.

العرض والطلب وتأثيرهما على الأسعار

وقال مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية، علاء عز، إن السلع المختلفة تخضع للعرض والطلب، وأن القانون يلزم البائع بإعلان الأسعار على المنتجات.

واضاف عز أن وفرة المعروض والقدرة على المنافسة بشكل مستمر من الأمور التي تؤدي إلى استقرار الأسعار، مؤكدا أن التاجر ليس من مصلحته تقليل المبيعات أو إبقاء البضائع لديه في ظل ما يتكبده من تكاليف شحن وتخزين.

واكد عز أن توافر السلع في الأسواق وتحقيق الوفرة في المعروض سيدفعان التجار إلى تخفيض الأسعار تلقائياً.