حققت الجزائر نجاحا لافتا في مسارها الاقتصادي بعد سحب اسمها رسميا من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي الدولية. جاء هذا القرار تتويجا لجهود اصلاحية استمرت عشرين شهرا كاملة شملت تحديث المنظومة البنكية والقانونية. واوضحت الهيئة الدولية ان هذا التطور يعكس التزام الجزائر الصارم بتطبيق معايير الشفافية العالمية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب. واكد خبراء ان هذه الخطوة ستسهل المعاملات المالية الدولية وتعزز ثقة المستثمرين الاجانب بشكل كبير.
مكاسب اقتصادية وابعاد تنموية
واضاف محللون ان خروج البلاد من دائرة المراقبة المشددة يمنح الاقتصاد الوطني امانا قانونيا وماليا يحتاجه بشدة في المرحلة الحالية. وبينت التقارير ان صناديق الاستثمار العالمية تعتمد بشكل اساسي على تقييمات مجموعة العمل المالي قبل توجيه رؤوس اموالها نحو اي وجهة دولية. وشدد مختصون على ان النظام المصرفي الجزائري تجاوز اخيرا مرحلة الثغرات الاستراتيجية وبات اكثر قدرة على مواكبة التحولات المالية الكبرى. واكدت الجهات المعنية ان هذا الانجاز يفتح افاقا جديدة للنمو وجذب الشركات الكبرى.
اقرأ أيضا :
اشادة دولية بالاصلاحات الجزائرية
وكشفت مصادر مطلعة ان اعضاء الجلسة العامة للمجموعة في باريس اشادوا بالقفزة النوعية التي حققتها الجزائر في وقت قياسي. واوضحت ان الزيارات الميدانية اثبتت فاعلية الاجراءات المتخذة في قطاع الاشراف المالي وتطوير قنوات التبليغ عن المعاملات المشبوهة. واظهرت التقييمات ان الجزائر نجحت في فرض معايير دقيقة لمراقبة المنظمات غير الهادفة للربح دون عرقلة انشطتها. واكدت التقارير ان المنظومة التشريعية الجديدة اصبحت اكثر حزما في تطبيق العقوبات المالية الموجهة ضد الانشطة غير المشروعة.
